وقال : إنما تهلك هذه الأمة قبيل نقض مواثيقها .
وقال : مثل القلب والجسد مثل أعمى ومقعد ، قال المقعد : أرى ثمرة فلا أستطيع أقوم إليها فاحملني ، فحمله فأكل وأطعمه .
وقال : لا تكوننّ إن استطعت أول من يدخل السوق ، ولا آخر من يخرج منها ، فإنّها معركة الشيطان ، وبها ينصب رايته . أخرجه مسلم عنه « 1 » .
وقال له عبد اللّه بن سلام « 2 » : إن متّ قبلي فأخبرني ما تلقى ، وإن متّ قبلك أخبرتك ، فمات سلمان قبله فرآه ، فقال : كيف أنت ؟ قال : بخير ، قال :
أي الأعمال وجدت أنفع ؟ قال : وجدت التوكل شيئا عجيبا . وفي رواية : عليك بالتوكل ، نعم الشيء التوكل .
وقال : إنما مثل المؤمن في الدنيا كمثل مريض معه طبيبه الذي يعلم داءه ودواءه ، فإذا اشتهى ما يضرّه منعه وقال : لا تقربه ، فإنّك إن أتيته أهلكك ، ولا يزال يمنعه حتى يبرأ من وجعه ، وكذلك المؤمن يشتهي أشياء كثيرة فيمنعه اللّه عزّ وجلّ ويحجره حتى يتوفاه فيدخله الجنة .
وقال : إذا أسأت ربك سرا فأطعه سرا ، وإذا أسأته علانية فأطعه علانية ، لكي تمحو هذه هذه .
وقال : ثلاث أعجبتني حتى ضحكت : مؤمل الدنيا والموت يطلبه ، وغافل وليس بمغفول عنه ، وضاحك ملء فيه ولا يعلم أساخط عليه ربّ العالمين أم راض .
وثلاث أحزنتني حتى بكيت : فراق رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، وهول المطلع ،
هامش
( 1 ) قوله ( لا تكونن إن استطعت ) : رواه مسلم عنه برقم ( 2451 ) .
( 2 ) عبد اللّه بن سلام بن الحارث ( 000 - 43 ه ) صحابي ، أسلم عند قدوم النبي صلّى اللّه عليه وسلم المدينة ، وكان اسمه ( الحصين ) فسماه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم عبد اللّه ، وشهد مع عمر فتح بيت المقدس والجابية ، اعتزل الفتنة بين علي ومعاوية ، وأقام بالمدينة إلى أن مات . له ( 25 ) حديثا .
« الأعلام » ( 4 / 90 ) .