لم تقدر البلغاء قدر مقامه * بل كان أقصى علمهم تخمينا
حلّ المدينة فاغتدت لجنابه * حرما وللدين القويم عرينا
من سام سامي برّه بثنائه * حاشا علاه أن يعود غبينا
بشرى لكلّ العالمين بأحمد * الصاحب الجاه العظيم نبينا
فإذا توسلت الأنام بجاهه * قالت ملائكة السما آمينا
هو غوث كلّ العالمين وفضله * قد فنّنت آلاؤه تفنينا
ولأجله المولى لقد رفع العذا * ب فلا يعذبنا وأحمد فينا
فإذا الشدائد أقصدتك سهامها * فاقصد لها كهف الورى ياسينا
والجأ له متذللا وبجاهه * متوسلا وعلى حماه رهينا
وانظم وقلبك واثق بقبوله * عقدا من المدح البديع حسينا
فتعود من إحسانه الضافي على * حسانه طلق اللسان فطينا
وتؤلف الآلاف مدحا فيه لا * خمسين أو ستين أو سبعينا
صلّى وسلّم ذو الجلال عليه ما * أفنى وأحيا أشهرا وسنينا
والآل والأصحاب أقمار الهدا * ية كلما حين تعقّب حينا
ثم سرى سرّ هذه النسبة العلية من فخر العالم عليه أفضل الصلاة وأتم التحية إلى سيدنا الإمام عليّ بن أبي طالب رضي اللّه عنه :
* * *