تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكواكب الدرية على الحدائق الوردية في أجلاء السادة النقشبندية — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
قال أبو بكر بن عياش « 1 » : عمي قبر عليّ لئلا تنتبشه الخوارج . وقال شريك « 2 » : نقله ابنه الحسن إلى المدينة . وقال المبرد « 3 » : عن محمد بن حبيب : أول من حوّل من قبر إلى قبر عليّ - رضي اللّه عنه - . حملوه ليدفنوه مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، فبينما هم في مسيرهم ليلا إذ ندّ البعير الذي هو عليه فلم يدر أين ذهب ولم يقدر عليه ، قال : فلذلك يقول أهل العراق : هو في السحاب . وقال غيره : أن البعير وقع في بلاد طيئ فأخذوه فدفنوه ، وكان له حين قتل ثلاث أو أربع أو خمس وستون سنة ، وقيل : سبع أو ثمان وخمسون سنة ؛ وكان له تسع عشرة سرية . قال ابن قتيبة « 4 » : ولعليّ من الأولاد الحسن والحسين ومحمد وأم كلثوم وزينب الكبرى من فاطمة ، وله من غيرها أولاد كثيرون . انتهى . وله - رضي اللّه عنه - نظم كله حكم وعلم ، فمن ذلك ما أخرج عن حمزة بن حبيب الزيات قال : كان عليّ - رضي اللّه عنه - يقول :
لا تفش سرّك إلا إليك * فإن لكل نصيح نصيحا فإني رأيت غواة الرجا * ل لا يدعون أديما صحيحا
هامش
( 1 ) أبو بكر بن عياش بن سالم الأسدي ( 95 - 193 ه ) المقرئ ، الفقيه ، المحدث . وفي اسمه أقوال أشهرها : شعبة « سير أعلام النبلاء » ( 8 / 495 ) . ( 2 ) شريك بن عبد اللّه بن الحارث النخعي الكوفي ( 95 - 177 ه ) عالم بالحديث ، فقيه ، اشتهر بقوة ذكائه ، وسرعة بديهته . استقضاه المنصور العباسي على الكوفة سنة ( 153 ه ) ثم عزله ، وأعاده المهدي ، فعزله موسى الهادي . وكان عادلا في قضائه . مولده في بخارى ووفاته بالكوفة . « الأعلام » ( 3 / 163 ) . ( 3 ) محمد بن يزيد بن عبد الأكبر ( 210 - 286 ه ) المعروف بالمبرد : إمام العربية ببغداد في زمنه ، وأحد أئمة الأدب والأخبار ، مولده بالبصرة ووفاته ببغداد . « الأعلام » ( 7 / 144 ) . ( 4 ) عبد اللّه بن مسلم بن قتيبة ( 213 - 276 ه ) الدينوري ، من أئمة الأدب ، ولد ببغداد وسكن الكوفة ، ثم ولي قضاء الدينور مدة ، فنسب إليها . وتوفي ببغداد . « الأعلام » ( 4 / 137 ) .
الكواكب الدرية على الحدائق الوردية في أجلاء السادة النقشبندية — صفحة 104 | الشيخ عبد المجيد الخاني النقشبندي