تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
المكتسب منه هذه المزية المسلّمة للشّيخ زين الدّين المذكور ما لا يخفى . وامّا اساتيد صاحب التّرجمة ورؤساء سلسلة أساتيده الّذين قد أخذ عنهم الحديث وغيره بالقراءة وغيرها من علماء الإماميّة وغيرهم فهم أيضا جماعة كما في كتاب « رجال النيسابورىّ » إلّا انّى مهما تصفّحت كتب الإجازات والرّجال لم أعثر على شيخ له في الرّواية لأحاديث الشّيعة الإماميّة ومصنّفاتهم غير والده واستاده المحقّق المتبحّر الشّيخ حسين بن عبد الصّمد الحارثي العاملي الّذى له الإجارة المبسوطة المشهورة من شيخنا الشّهيد الثّانى ، وقد مرّ ترجمة هذا الشّيخ الجليل في باب ما أوّله الحاء المهملة مفصّلة . ومن جملة ما ذكره أيضا صاحب « اللّؤلؤة » في حقّه وهو ممّا قد فاتتنا تذكرته هناك انّه لمّا نقل عن صاحب « أمل الآمل » تفصيل أحوال هذا الرّجل وفهرست مصنّفاته إلى قوله في آخر ذلك ورسالة سمّاها « تحفة أهل الإيمان في قبلة عراق العجم وخراسان » ردّ فيها على الشّيخ علىّ بن عبد العالي العاملىّ الكركىّ حيث أمره أن يجعلوا الجدى بين الكتفين ، وغيّر محاريب كثيرة ، مع أنّ طول تلك البلاد يزيد على طول مكّة كثيرا ، وكذا عرضا ، فيلزم انحرافهم عن الجنوب إلى المغرب كثيرا ففي بعضها كالمشهد بقدر نصف المسافة خمس وأربعين درجة ، وفي بعضها أكثر ، وفي بعضها أقلّ وله رسائل أخر وكان سافر إلى خراسان وأقام بالهراة مدّة ، وكان شيخ الإسلام بها ، ثمّ انتقل إلى البحرين وبهامات ، وكان عمره ستّا وستّين سنة قال بعد ذلك انتهى . أقول ومن أشهر مصنّفاته « العقد الطّهماسبىّ » إلى أن قال وذكر بعض مشايخنا المعاصرين انّه لمّا هاجر من بلاد الجبل إلى بلاد العجم كان لابنه الشّيخ البهائي سبع سنين ، وأخبرني والدي قدّس اللّه سرّه وبحظيرة القدس سرّه أن الشّيخ المزبور كان في مكّة المشرّفة قاصدا الجوار فيها إلى أن يموت ، وانّه رأى في المنام ان القيامة قد قامت وجاء الأمر من اللّه سبحانه بأن ترفع أرض البحرين وما فيها إلى الجنّة ، فلمّا رأى هذا الرّؤيا آثر الجوار فيها والموت في أرضها ، ورجع من مكّة المشرّفة وجاء البحرين ،
روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات — صفحة 81 | السيد محمد باقر الخوانساري / اسماعيليان