وقد تقدّم له أبيات في مرثيته لأبيه ، في ترجمة أبيه تمّ كلام صاحب الأمل ومراده بالشّيخ إبراهيم المذكور هو الّذى تقدّمت أبيات مديحه للسيد حسين بن السيّد السّند صاحب « المدارك » ؛ وكان من تلامذة شيخنا البهائي ، وتوفّى بطوس ، وله ديوان شعر صغير ورسالة سمّاها « رحلة المسافر » كما ذكر ذلك أيضا صاحب « الأمل » ثمّ قال أخبرني بها جماعة منهم السيّد محمّد بن محمد الحسيني العاملىّ العيناثى ، يعنى به صاحب كتاب « الاثني عشريّة » الآتي ذكره وترجمته إنشاء اللّه عنه ، وقال : ومن شعره قوله في قصيدة يرثى بها الشّيخ بهاء الدّين محمد بن الحسين العاملىّ :
شيخ الأنام بهاء الدّين لا برحت * سحائب العفو ينشيها له الباري
مولى به اتّضحت سبل الهدى وغدا * لفقده الدّين في ثوب من الفار
والمجد اقسم لا تبدو نواجده * حزنا وشقّ عليه فضل أطهارى
والعلم قد درست آياته وعفت * عنه رسوم أحاديث وأخبار
كم بكر فكر غدت للكون فاقدة * ماد نستها الورّى يوما بأنظار
كم خر لما قضى للعلم طود علا * ما كنت أحسبه يوما بمنهار
وكم بكته محاريب المساجد * إذ كانت تضيئى دمى منه بأنوار
فاق الكرام ولم تبرح سجيّته * إطعام ذي سغب مع كسوة العاري
جلّ الّذى اختار في طوس له جدثا * في ظلّ حمامى حماها بخل أطهار
الثّامن الضّامن الجنّات أجمعها * يوم القيامة من جود لزوّار
هذا ومن جملة من ذكره بالطّريق الأصلح ، والتّقرير الأرقّ الأملح ، وقلّ من عثر على ما أفاده ولم يترك في حقّ الرّجل موضع زيادة ، هو مولانا العالم العارف الجامع المؤيّد والبارع المسدّد الحاجّ محمّد مؤمن بن الحاجّ محمد قاسم بن الحاجّ محمد ناصر بن الحاج محمد الشّيرازى المنشأ والمولد والجزائرىّ الأصل والمحتد ، وكان من أعاظم نبلاء زمن سمينا العلّامة المجلسىّ - قدّس سرّه القدّوسى - وله كتب مبسوطة وأرقام