إلى علم الصحيح والمستدرك علي الصّحيح وما تفرّد به كلّ واحد من الإمامين وفضل الامام الشّافعى وله إلى الحجاز والعراق رحلتان ، وكانت الرّحلة الثّانية سنة ستين وثلاثمائة ، وناظر الحفّاظ وذاكر الشيوخ وكتب عنهم أيضا وباحث الدّارقطنى فرضيه ، وتقلّد القضاء بنيسابور في سنة تسع وخمسين وثلاثمائة ، وقلّد بعد ذلك قضاء جرجان فامتنع ، وكانوا ينفذونه في الرّسائل إلى ملوك بنى بويه وكانت ولادته سنة إحدى وعشرين وثلاثمائة وتوفى سنة خمس وأربعمائة .
قال : وقال الخليلي في الإرشاد : توفّى سنة ثلاث وأربعمائة ، ثمّ انّه نقل عن الخليلي انّه ضبط لفظة حمدويه بالدّال المهملة المضمومة والياء المفتوحة على وزن حمدونة بالنّون ، ولكن صاحب « القاموس » ذكره في مادّة حمدان أحمد بن محمد بن أحمد بن يعقوب بن حمدويه بضمّ الحاء وشدّ الميم وفتحها ، وقال انّه محدّث فليلاحظ .
662 القاضي أبو بكر محمد بن الطيب بن محمد الباقلاني الأشعري البصري المتكلم المشهور « * »
كان كما ذكره ابن خلّكان اماما على مذهب الشيخ أبى الحسن الّذى هو رئيس الأشاعرة ، ومؤيد اعتقاداته البائرة وسكن بغداد ، وصنّف التّصانيف الكثيرة المشهورة في علم الكلام ، قال : وكان في علمه أوحد زمانه ؛ وانتهت إليه الرّئاسة في مذهبه وغيره .
وسمع الحديث ، وكان كثير النّظر في المناظرة مشهورا بذلك بين الجماعة ، وجرى بينه وبين أبي سعيد الهارونى مناظرة ، فأكثر القاضي المذكور فيها الكلام ؛ ووسّع العبارة
هامش
( * ) له ترجمة في : الانساب 61 ، تاريخ بغداد 5 : 379 ، تبيين كذب المفترى 217 ترتيب المدارك 4 : 585 الديباج المذهب 267 ، ريحانة الأدب 1 : 222 ، شذرات الذهب 3 :
168 ، الوافي بالوفيات 3 : 177 ، وفيات الأعيان 3 : 400