علي بن مسرّة وأهل مقالته سمّاه « هتك ستّور الملحدين » وغير ذلك من المصنّفات وهو شيخ إبراهيم بن محمد الافليلى المتقدّم ذكره . وقد ذكره ابن خلكان في « وفيات الأعيان » فقال . كان أوحد عصره في علم النّحو وحفظ اللغة وكان أخبر أهل زمانه بالإعراب والمعاني والنوادر إلى علم السير والأخبا ، إلى أن قال :
وكان شاعرا كثير الشعر ، فمن ذلك قوله في ابن مسلم بن فهر :
أبا مسلم إنّ الفتى بجنانه * ومقولة لا بالمراكب واللّبس
وليس ثياب المرء تغني قلامة * إذا كان مقصورا على قصر النّفس
وليس يفيد العلم والحلم والحجا * أمسلم طول القعود على الكرسىّ
وكان كثيرا ما ينشد هذين البيتين :
الفقر في اوطاننا غربة * والمال في غربة أوطان
والأرض شئ كلّها واحد * والنّاس إخوان وجيران
وكان قد قيّد الأدب واللغة على أبى علىّ البغدادي المعروف بالقالى المتقدّم ذكره ، لمّا دخل الأندلس وسمع من قاسم بن اصبغ ، وسعيد بن فحلون ، وأحمد بن سعيد بن حزم وأصله من جند حمص المدينة التي بالشّام .
وتوفّى يوم الخميس مستهل جمالى الآخرة سنة تسع وسبعين وثلاثمائة بإشبيلية « انتهى » « 1 »
وهو غير الشيخ أبى عبد اللّه محمد بن يحيى بن علي بن مسلم الحنفي الزبيدي اللّغوى النّحوى الذي صحب الوزير بن هبيرة .
وله من التّصانيف كتاب « منار الاقتضاء » ومنهاج الاقتضاء وكتاب « الرد على ابن الخشاب » وكتاب « العروض » « والمقدّمة في النّحو » وأخرى في الحساب و « رسالة في القوافي » وأخرى في تعليل من قرأ ونحن عصبة بالنّصب وغير ذلك فانّه مات في ربيع الآخر
هامش
( 1 ) . . .