عليه وعليهم .
تتمّة مهمّة ذكر بعض أهل العلم والبصيرة ، وأصحاب الفضل والصّلاح ، أن سبعة من علماء أهل السنّة والجماعة لكل منهم كتاب جامع في الحديث يسمّونه « بالصّحاح » أحدهم هذا العلج العظيم المنبه علي ذكره النّظيم ، والثّانى أبو الحسين مسلم بن حجّاج بن مسلم القشيرىّ النّيسابورىّ ، وتوفّى سنة إحدى وستين ومأتين والثّالث أبو داود سليمان بن أشعث بن إسحاق الأزدىّ السّجستانى البصرىّ ، مات سنة سبع وخمسين ومأتين ، والرّابع أبو عيسى محمّد بن عيسى بن سودة السلمي التّرمذى الضّرير ، وكان من تلامذة مجلس البخارىّ المذكور ، والمشاركين له في بعض مشايخه الصّدور ، توفّى بترمذ على وزن فلفل ، وقيل مثلّثي الثّاء والميم من مدن ما وراء النّهر في زمن القديم ، وتوفّى بها أيضا في سنة تسع وسبعين ومأتين . والخامس أبو عبد الرحمن أحمد بن شعيب بن عليّ النسائىّ المتقدّم ذكره على التّفصيل ، وانّه مات في سنة ثلاث وثلاث مائة ، والسّادس ابن ماجة الرّبعى القزويني ، وهو أبو عبد اللّه محمّد بن محمّد بن يزيد ، وله أيضا سوى صحيحه المذكور كتاب في التّفسير ، وكتاب في التّاريخ كبير ، وتوفّى بقزوين الدّيلم من عراق العجم سنة ثلاثة وسبعين ومأتين ، والسّابع منهم أبو محمّد عبد اللّه بن عبد الرّحمن الدارمىّ السّمرقندى ، ولم اتحقّق إلى الآن تاريخ وفاته ، وإن علم انّه أيضا قريب ممّا تقدم والعجب إنّ كلّ أولئك من ديار بلاد العجم ، كما انّ محمّدينا الثّلاثة الّذين هم أصحاب كتبنا الأربعة وأركان شريعتنا المشعشعة أيضا كانوا كذلك ، وفيه من الدلالة على فضل العجم على العرب ما لا يخفي ؛ مضافا إلى الآية الظّاهرة فيه ، وأخبار شتّى ، منها ما ورد انّه لمّا قبض رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ارتدّ العرب قاطبة فليتامّل جدّا ، والسّلام على من اتّبع الهدى ، أقول وقد كتب في الجمع بين صحيحي البخارىّ ومسلم الشّيخ أبو عبد اللّه محمّد بن أبي نصر الحميدي كتابه المشهور ، وأمّا الجامع بين الصّحاح الستّة الّتى أريد بها موطأ مالك بن انس الأصبحىّ ، وصحيحا المسلم والبخارىّ ، وكتاب السّنن لأبى داود السّجستانيّ ، وصحيح التّرمذىّ والنّسخة
روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات — صفحة 282
مساهمون: السيد محمد باقر الخوانساري
ص٢٨٢