والبخارىّ بضمّ الباء الموحّدة وفتح الخاء المعجمة وبعد الألف راء ، نسبة إلي بخارا وهي أعظم مدن ما وراء النّهر ، بينها وبين سمرقند مسيرة ثمانية أيّام .
وخرتنك : قرية من قرى سمرقند ، وقد تقدّم الكلام على الجعفي ، ونسبة البخارىّ إلى سعيد بن جعفر الجعفىّ والى خراسان ، وكان لهم عليه الولاء فنسبوا إليه انتهى « 1 » وقيل انّه طلب العلم وهو ابن عشر سنين ورحل سنة إحدى وعشرين ، سمع عن عدّة من علماء البلاد المتقدّمة ، منهم الإمام أحمد بن حنبل ، ومطرّف بن عبد اللّه ، والحميدىّ ، ويحيى بن سعيد .
ونقل عن الذّهبىّ النّاصبىّ انّه قال في كتاب « ميزانه ، » عند ذكره وبيانه لمرتبة الإمام الأنام جعفر بن محمّد الصادق عليه السّلام : أحد الأئمّة الأعلام برّ صادق كبير الشّأن لم يحتجّ به البخارىّ « 2 » .
بمعنى أنّه لم يستند في كتابه الجامع من كلّ غثّ غير سمين وغثاء مهين غير ثمين ، بما اخبر به الصّادق المصدّق الأمين ؛ ووارث علوم الأنبياء والمرسلين ، سلام اللّه عليهم أجمعين ، وفيه ما لا يخفى من الدلالة على غاية جهل الرّجل ، وغوايته وعماه الشّديد في طريق روايته بل الإشارة إلى خبث أصله وسوء ولادته ؛ ودخوله البيت من ظاهر عمارته ، مثل سائر أعداء اللّه وأعداء أهل بيت رسالته ، كيف لا وهو من حنق أهل البيت ويحظهم يروى كثيرا في صحيحه المذكور ، كما حكى عن صريح شارحه الفاضل العيني عن عمران بن الحطّان المغنى للأزراقة ، المصوب لفعل ابن ملجم المرادىّ الزّنيم الدّعى بل المادح له بأبيانه المشهورة ، بحيث قد اعترض عليه الشّارح المذكور في أثر مثل هذا التّحديث ، وردّ ما اعتذروا عنه في تصحيح روايته عن ذلك الخبيث ، بل اعترف الحاكم بن البيّع النيسابوري ، منهم فيما نقل
هامش
( 1 ) وفيات الأعيان 3 : 329 - 330
( 2 ) ميزان الاعتدال 1 : 414