تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨

637 الامام العلام أبو عبد اللّه محمد بن عمر بن واقد الواقدي المدني « * »

مولى بني هاشم وقيل مولى بنى سهم بن أسلم ، وكان كما ذكره ابن خلّكان إماما عالما له التّصانيف في المغازي وغيرها ، وله كتاب « الردّة » ذكر فيه ارتداد العرب بعد وفاة النّبى صلّى اللّه عليه وآله ومحاربة الصحابة لطليحة بن خويلد الأسدىّ ، والأسود العنسي ، ومسيلمة الكذّاب ، وما اقتصر فيه ، سمع مالك بن انس والثّورى ، وسمع منه جماعة أعيان وولّاه المأمون الرّشيد القضاء بعسكر المهدىّ ، وضعّفوه في الحديث ، وكان المأمون يكرم جانبه ؛ ويبالغ في رعايته ، وكتب إليه مرة يشكو ضائقة لحقته ، وركبه بسببها دين ، وعيّن مقداره في قصّته ؛ فوقع المأمون فيما بخطّه فيك خلّتان سخاء وحياء ، فالسّخاء اطلق يديك بتبذير ما ملكت ، والحياء حملك أن ذكرت لنا بعض دينك ، وقد أمر تالك بضعف ما سألت ؛ وإن كنّا قصّرنا عن بلوغ حاجتك ، فبجنايتك على نفسك ، وإن كنّا بلغنا بغيتك فزد في بسطة يدك ؛ فانّ خزائن اللّه مفتوحة ، ويده بالخير مبسوطة ، وأنت حدّثتنى حين كنت على قضاء الرّشيد أنّ النّبى صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال للزّبير : يا زبير انّ مفاتيح الرّزق بإزاء العرش ، ينزل اللّه سبحانه للعباد أرزاقهم على قدر نفقاتهم فمن كثّر كثّر له ، ومن قلّل قلّل عليه ، قال الواقدىّ : وكنت نسيت الحديث ، فكانت مذاكرته إيّاى أعجب إلىّ من صلته لي . قيل : وروي ابن الجوزىّ الواعظ البغدادىّ في كتابه الّذى جعله في أحوال بشر الحافي حكاية واحدة نقلها الواقدي المذكور عن لفظ بشير المبرور عليه رحمة اللّه
هامش
( * ) له ترجمة في : تاريخ بغداد 3 : 3 ، تذكرة الحفاظ 1 : 317 ، تهذيب التهذيب 9 : 363 الذريعة ، ريحانة الأدب 6 : 294 ، شذرات الذهب 2 : 18 ، العبر 1 : 353 ، الكنى والألقاب 3 : 278 ، مرآة الجنان 2 : 36 معجم الأدباء 7 : 55 ، ميزان الاعتدال 3 : 662 ، الوافي بالوفيات 4 : 238 ، وفيات الأعيان 3 : 470 .
روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات — صفحة 268 | السيد محمد باقر الخوانساري / اسماعيليان