تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
فما أفتاك به من شئ فعوّدى إلىّ فاعلمينيه ، فقلت لها امضي بسلامة ، فلمّا كان الغد خرجت إلى المسجد ، وأبو حنيفة يسأل عنها أصحابه فتنحنحت ، فقال اللّهم غفرا دعنا نعيش والغفر هنا بالفتح بمعنى السّتر . هذا وقد مضى في ذيل ترجمة شريك المذكور ما هو أملح من هذه الحكاية وادعى إلى سبيل ولاية أهل بيت الرّسالة والدّراية ، والحمد للّه على نعمة الهداية . ومن جملة ما لم نروه هناك من أخبار الرّجل وهو أيضا من ملح الآثار ونوادر الأخبار انّه سئل يوما ان يذكر شيئا من مناقب معاوية من أبي سفيان ؛ فقال نعم انّ من مناقبه إنّ أباه قاتل النبىّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وهو قاتل الوصىّ ، وأمّه أكلت كبد عمّ النبىّ حمزة رضى اللّه عنه ، وابنه حز رأس ابن النبىّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فايّة منقبة تريد أعظم من هذا ! ثمّ انّ من جملة طرائف اخبار ابن أبي ليلي برواية شيخنا الصّدوق في الفقيه انّه سئل مولانا الصادق عليه السّلام فقال اىّ شئ أحلى ممّا خلق اللّه عزّ وجلّ فقال الولد الشابّ ، فقال أىّ شئ أمرّ ممّا خلق اللّه فقال فقده فقال اغفال ابن أبي ليلى اشهد انّكم حجج اللّه على خلقه .