تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤
هذا الاسم الشّريف على نفسي ، فيعاقبني ربّي عزّ وجلّ ويقول يا عمّار أكنت رافضا للأباطيل ، عاملا للطّاعات كمال قال لك فيكون ذلك مقصّرا بي في الدّرجات أن سامحني موجبا لشديد العقاب ، على أن ناقشني إلّا أن يتداركني موالى بشفاعتهم ، وو امّا بكائي عليك فلعظم كذبك في تسميتي بغير اسمى ، وشفقّتى الشّديدة عليك من عذاب اللّه ، أن صرفت أشرف الأسماء ، إلى أن جعلته من ارذلها « 1 » وقد تقدّم القول في وجه تسمية الشّيعة بالشّيعة ، عند أهل الحقّ وبالرافضيّة ، عند أهل الباطل ، في ذيل ترجمة أحمد بن خلكان المورّخ فليراجع . وروى شيخنا الكشّى أيضا فيما نقل عن كتاب رجاله المشهور بأسناده المعتبر عن أبي كهمش قال دخلت على أبى عبد اللّه فقال لي شهد محمّد بن مسلم الثّقفى القصير عند ابن أبي ليلى بشهادة فردّ شهادته ، فقلت نعم فقال إذا صرت إلى الكوفة فاتيت ابن أبي ليلى فقل له أسألك عن ثلاث مسائل لا تفتينى فيها بالقياس ولا تقول قال أصحابنا ثم سله عن الرّجل يشكّ في الرّكعتين الأوليين من الفريضة وعن الرّجل يصيب جسده أو ثيابه البول كيف يغسله ، وعن الرّجل يرمى الجمار بسبع فيسقط منه واحدة كيف يصنع ؟ فإذا لم يكن عنده فيها شيء فقل له يقول لك جعفر بن محمّد ما حملك على أن رددت شهادة رجل اعرف باحكام اللّه منك ، وأعلم بسيرة رسول اللّه منك ، قال أبو كهمش : فلمّا قدمت أتيت ابن أبي ليلى قبل أن أصير إلى منزلي ، فقلت له أسألك عن ثلاث مسائل لا تفتينى فيها بالقياس ، ولا تقول : قال أصحابنا ، قال هات ، قال قلت : ما تقول في رجل شكّ في الركعتين الأوليين من الفريضة فاطرق ، ثمّ رفع رأسه إلىّ فقال قال أصحابنا ، فقلت هذا شرطي عليك لا تقول قال أصحابنا ، فقال ما عندي فيها شئ ، وكذا قلت له وقال لي في مسألتي البول والحصاة فبلغته رسالة مولانا الصّادق عليه السّلام فقال لي ومن هو فقلت محمّد بن مسلم الثّقفى القصير قال فقال واللّه ان جعفر بن محمّد قاله لك هذا ، فقلت واللّه أنّه قال لي جعفر هذا فأرسل إلى محمّد بن مسلم فدعاه ، فشهد عنده بتلك الشّهادة فأجاز شهادته هذا وكان
هامش
( 1 ) تنبيه الخواطر .