تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥
الرّجل بعد هذه الواقعة بنى الأمر على المراودة مع محمّد بن مسلم المذكور الّذى هو من أعاظم رجال خدمة الصّادقين ، بل أجلّاء فقهاء رجالنا الثّقاة الممدوحين . ومن جملة ما يدلّ على ذلك وانّه تنبّه كثيرا بهذه الرّسالة العتابيّة هو ما رواه شيخنا الأعظم ثقة الإسلام الكليني رضى اللّه عنه في كتاب « الكافي » عن الحسين بن محمّد عن السيّارىّ قال قال روى عن ابن أبي ليلى انّه قدم إليه رجل خصما له فقال له انّ هذا باعني هذه الجارية فلم أجد على ركبها حين كشفتها شعر أو زعمت انّه لم يكن لها قطّ قال : فقال له ابن أبي ليلى انّ النّاس ليحتالون بهذا الحيل حتّى يذهبوا به ، فما الّذي كرهت قال أيّها القاضي إن كان عيبا فاقض لي به قال حتّى أخرج إليك ، فانّى أجد أذى في بطني ، ثمّ دخل وخرج من باب آخر فأتى محمّد بن سلم الثّقفى ، فقال له : أىّ شئ تروون عن أبي جعفر عليه السّلام في المرأة لا يكون على ركبها شعرا يكون ذلك عيبا فقال له محمد بن مسلم : أما هذا نصا فلا أعرفه ، ولكن حدّثنى أبو جعفر عن أبيه عن آبائه عن النّبى صلّى اللّه عليه وآله أنّه قال : كلّما كان في أصل الخلقة فزاد أو نقص فهو عيب ، فقال ابن أبي ليلى حسبك ، ثمّ رجع إلى القوم فقضى لهم بالعيب . أقول : ويشبه هذه الحكاية ما نقله الكشىّ أيضا في حقّ سهيم هذا الرّجل في قضاوة أهل الكوفة بغير الحقّ في دولة الباطل ، وهو أبو عبد اللّه شريك بن عبد اللّه النّخعى الكوفىّ المتقدّم ذكره على التّفصيل بهذه الصّورة : حمدويه عن محمّد بن عيسى عن ابن فضّال عن ابن بكير عن محمد بن مسلم والمراد به هو الثّقفى المتقدّم قصّته في الرواية السّابقة ، قال انّى لنائم ذات ليلة على سطح الدّار إذ طرق الباب طارق ، فقلت من هذا ؟ فقال شريك رحمك اللّه فأشرفت فإذا امرأة ؛ فقالت لي بنت عروس ضربها الطّلق ، فما زالت تطلق حتّى ماتت ، والولد يتحرّك في بطنها ، ويذهب ويجئ فما اصنع ؛ فقلت يا أمة اللّه سئل محمّد بن علىّ بن الحسين الباقر عليهما السّلام عن مثل ذلك ، فقال يشق بطن الميّت ويستخرج الولد يا أمة اللّه افعلي مثل ذلك انّا يا أمة اللّه في ستر من وجهك إلى قال قالت رحمك اللّه جئت إلى أبي حنيفة صاحب الرّأى ، فقال لي ما عندي فيها شئ . وليكن عليك بمحمّد بن مسلّم الثّقفى ، فانّه يخبرك