ولاية واسعة في طرف خراسان ، بينها وبين بلاد الهند ، مخصوصة بصحّة الهواء ، وعذوبة الماء ، وجودة التّربة ، وهي جبلية واسعة الخيرات ، إلّا انّ البرد بها شديد ، ومن عجائبها العقبة المشهورة بها ، فانّها إذا قطعها القاطع وقع في أرض دفنة شديدة الحرّ ، ومن هذا الجانب برد كالزّمهرير ، من خواصها انّ الأعمار بها طويلة والأمراض قليلة وما ظنّك بأرض تنبت الذّهب ولا تولّد الحيّات والعقارب والحشرات المؤذية أصلها أجلاد وانجاد ، ينسب إليها مجدود بن آدم السّنائىّ ، كان حكيما شاعرا عارفا تاركا للدّنيا انتهى .
وذكره أيضا صاحب « مجالس المؤمنين » في عداد حكماء الشّيعة الإماميّة ، ثمّ قال في ترجمته ما ترجمته : كان من شرفاء الدّهر ، وكبراء الشّعراء والعرفاء بحقايق الأمر ، جليل القدر والمنزلة في جميع الأفواه والألسنة ، مخصوصا بمذاق خاصّ في مشرب أرباب الزّهادة والاخلاص وأكابر أصحاب الطّريقة ، كثيرا ما يستشهدون بكلماته الأنيقة ، يعدّونها فاقدة النّظير في العذوبة وحسن التّبشير ؛ وحسبه فضلا وشرفا انّ المولى جلال الدّين الرومىّ صاحب المثنوىّ مع تسلّمه وتسنّمه يعترف بنبله وتقدّمه حيث يقول في جملة نظمه وتكلّمه :
عطار بوده شيخ وسنائى است پيشرو * ما از پى سنائى وعطار آمديم
وفي موضع آخر يقول :
ترك جوشى كردهام من نيم خام * از حكيم غزنوى بشنو تمام
وقد نظم في مدحه مولانا الغزالي المشهدىّ الّذى هو من جملة المتأخرين من أهل الحال بهذا المنوال :
كه بود آنكه فرو كوفت كوس در غزنو * كه بود آنكه علم برفراشت در عزنين
محيط فقر سنائى كه از حديقهء أو * توان گرفت عروسان خلد را كابين