تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
گرفته را بتفقد ستايش خود خراب نكند ، كه جسم حقير اين بنده نه سزاى خشم عزيز خداونديست ، وبالجملة فلا شبهة في صحّة عقيدة هذا الشّيخ الجليل ، وهو كما يظهر من حديقته وديوانه مصرّح بتفضيل أئمة أهل البيت عليهم السّلام . وإن كان غير مصرّح بالبراءة من أعدائهم لكون بنائه على المماشاة مع كبراء أهل السنّة ، والدّعوة إلى طريق الحقّ بالحكمة والموعظة الحسنة ، ولذا تري أنّه في أوّل الحديقة قدّم ذكر خلفائهم الثلاث واكتفى في الثّناء عليهم بما يندفع به ضرورة التقيّة ويرتفع به محذور التهمة حتى إذا بلغ إلى صفة مولانا أمير المؤمنين عليه السّلام لم يملك نفسه ولم يعرف من قدّمه واسّه فأنشأ يقول وهو واصل إلى درجة العشق بآل الرّسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم .
اى سنائى بقوّت ايمان * مدح حيدر بگو پس از عثمان با مديحش مدايح مطلق * زهق الباطل است وجاء الحقّ
ثمّ لم يكتف بهذه الإشارة إلى بطلان مدرجة الثلاثة ، بل أظهر النّدم في مكتوبه إلى بهرام شاه بن مسعود على تقديمهم الذكرىّ الظاهرىّ أيضا بقوله في جملة ما لفظه بصوله من از تقديم ايشان بحسب ذكر كه طريقهء سلف صالح وشيوهء عاملان تقيّه است پشيمانم ودر فكر علاج وتلافى آنم ، وأهل زمان مىگويند كه تو چرا تقديم وتفضيل أمير المؤمنين بحسب معنى وشأن بر ايشان كرده‌اى ، وصورة أصل ما رقمه جناب الشّيخ إلى حضرة الملك المعظّم عليه هكذا بعد البسملة ، الحمد للّه ربّ العالمين والصّلاة على خير خلقه محمّد وآله أجمعين إلى آخر ما نقله بطوله وفيه من المواعظ الوافية ونصائح الملوك الجافية ، وما يحقّ الأسوة به والاقتباس منه في الكتابة إلى أعاظم الدّنيا شيء كثير . ثمّ قال حكى انّ السّلطان سنجر بن ملكشاه كتب بعد موت أبيه وجلوسه على سرير السّلطنة إلى الحكيم سنائىّ المذكور : أخبرني أيّها العارف بدقائق الأمور هل الأمر الحقّ بأيدي أهل السنّة والجماعة أو مع الشّيعة الإماميّة ؟ وهل الخلفاء الثّلاثة كانوا على طريقة الحقّ والصّواب أم الأئمّة الاثني عشر من آل محمّد الأطياب الأنجاب ؟
روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات — صفحة 239 | السيد محمد باقر الخوانساري / اسماعيليان