وأقول انّ مراده قدّس سرّه بهذا السيّد المتأخّر المروى عنه بالإجازة ، هو جدّنا الثّانى المالك لأزمة الألفاظ والمعاني ، السيّد أبو الفضائل حسين بن السيد الإمام العلّامة أبى القاسم جعفر بن حسين بن قاسم الحسيني الموسوىّ الخوانساري ، المتقدّم ذكره الشريف ، وذكر والده المنوّه على اسمه المنيف ، في المجلّدين الأوّلين من هذا الكتاب ، نفعنا اللّه به تحت التّراب ويوم الحساب .
وقد تقدّم أنّه شكر اللّه منه قد كتب هذه الإجازة وكذا إجازة مولانا الآقا محمّد علىّ بن الآقا المروّج البهبهانيّ أيّام مسافرته إلى زيارة ائمّة العراق ، عليهم سلام اللّه إلي ميعاد يوم التّلاق ، وتقدّم أيضا مرارا انّ جدّنا المذكور المبرور كان من جملة أساتيد قراءة سمّى أبيه المحقّق القمي ، ومشايخ روايته الّذين لا يدع ذكرهم في شئ من إجازاته بل رأيت في اجازته الّتى كتبها لمولانا الآقا محمّد علىّ النّجفى ، وهي عندنا بخطه الحسن البهىّ ، انه ذكره مقدّما على سائر أساتيده المعظّمين بما صورته من بعد وتمهيده المقدّمة هكذا ولمّا وجدته أهلا للإجازة فأجزت له أن يروى عنّى كلّما يسوغ لي إجازته ، ويصحّ لي روايته ، من الكتب الإسلامية أصولا وفروعا ؛ إلى أن قال بحقّ روايتي وإجازتى عن جلّة من مشايخنا العظام عطّر اللّه مراقدهم ، ونذكرهم على ترتيب أيّام التّحصيل عندهم أوّلهم السيد السّند ، والرّكن المعتمد ، العالم العامل ، والفاضل الكامل ، المحقّق المدقق صاحب الشرف والسّعادة ونور حديقة السيادة المؤيّد بلطف اللّه الخفىّ والجليّ ، آقا سيد حسين بن العالم العامل الفاضل الكامل الفريد في عصره وزمانه الفائق في التّديّن والعرفان والإيقان على أمثاله وأقرانه السيد أبى القاسم الموسوي الخوانساري ، قدّس اللّه روحهما وزاد من عنده فتوحهما - إلى آخر ما ذكره .
ثمّ ذكر من بعد ذلك استاده الأعظم الأفخم سمّينا المروّج البهبهاني ، وبعدهما سمينا الآخر الأجلّ الأفخر والد جناب المستجيز الآقا محمّد باقر المازندراني ، وبعدهم الشّيخ مهدى الفتونى الّذى سبق أنّ صاحب التّرجمة يذكره مقدّما على سائر مشايخه المقدّمين رضوان اللّه عليهم أجمعين .
روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات — صفحة 207
مساهمون: السيد محمد باقر الخوانساري
ص٢٠٧