التسمية له بعنوان محمّد بن المرتضى بن محمّد الشّهير بالسيّد مهدى الحسنى الطّباطبائي الغروىّ مولدا ومسكنا ومدفنا كان فقيها محقّقا مدقّقا ثقة ورعا نادرة عصره انتهت رئاسة الاماميّة في آخر عمره إليه ، واتفقت الطائفة على فقه وعدالته ، حضرنا مجلس إفاداته أيّاما في أيّام مجاورتنا بمشهد الغرىّ .
له كتب غير تامّة اشهرها « الدرّة المنظومة » برزت إلى صلاة الجمعة .
يروى عن جماعة منهم المولى محمّد باقر المازندراني ، والمولي محمد باقر الشّهير بالبهبهانى ، والشّيخ مهدىّ الفتونىّ ، إلى آخر ما ذكره .
وليعلم إنّ مراده بالشّيخ مهدىّ المذكور هو الشّيخ أبو صالح محمّد المهدىّ ابن الشّيخ بهاء الدّين محمّد الفتونى العاملىّ النباطي النّجفي ، الّذى يروى هو بالإجازة والقراءة عن المولى أبى الحسن الشريف المتقدّم ذكره المنيف في ذيل ترجمة صاحب التّوصيف ، ومن عظم شأن هذا الشّيخ أو قدم قراءة صاحب التّرجمة عليه صار دأبه تقديم ذكره في الإجازات على سائر أساتيده الأثبات ، وقد ذكره في بعض المواضع بعنوان شيخنا العالم المحدّث الفقيه وأستادنا الكامل المتتبّع النّبيه نخبة الفقهاء والمحدثين وزبدة العلماء العاملين الفاضل البارع النحرير ، إمام الفقه والحديث والتفسير ، واحد عصره في كلّ خلق رضى ، ونعت على شيخنا الإمام البهىّ السخىّ ، أبو صالح محمّد المهدىّ .
هذا ومن جملة مشايخ رواياته الّذين يذكر أسماؤهم الشّريفة أيضا في غالب إجازاته المنيفة ، بعد عدّه من عرفته من صدر العنوان إلى بلوغ هذا المكان من جهابذة شيوخه الأركان ، هم السّادة الثّلاثة العالية الأسانيد ، والمذكورة أساميهم الشّريفة في اجازته للشّيخ عبد علىّ السّابق عليه التّمجيد ، بعين هذه العبارة وشخص هذا الترتيب والتّسويد ، ومنها ما اخبرني إجازة فخر السّادة الأجلّاء ، وسلالة العلماء الفضلاء ، السيد السند الجليل ، والعالم العامل النبيل ، المتمسك بأقوى عرى التّقوى والأخذ بالحائطة في العمل والفتوى ، الرّاقى في المجد والسودد أعلى المراقى ، الأمير
روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات — صفحة 205
مساهمون: السيد محمد باقر الخوانساري
ص٢٠٥