المؤيّد من عند ربّ العباد ولا أثرا من قبول التّوبة بالنّسبة إلى أحد من التّائبين مثل ما ظهر بالنّسبة إلى هذا المستبصر بنور اللّه المبين ، فانّه قد بلغ الأمر في ذلك إلى حيث لا تبلغه أيدي أبدال الممالك وأبطال المهالك ، فشمّر عن ساق الجدّ والجهد لا على سبيل الحقيقة والجدّ في تدارك ما سلف من تفريطاته بالتّدارك في طريق رياضاته ومجاهداته ، إلى أن رجع في قليل من الأزمنة إلى أصله الأصيل ، وعرج إلى معارج آبائه الكابرين بتحصيله المراتب العالية على سبيل التّفضيل ، فصار صدرا ثانيا يفتخر بقرب منزلته في هذا الباب ذلك الصّدر الأوّل ، وبدرا باهيا في سلسلة المشايخ الأنجاب يكون عليه منهم المرجع والمعوّل ، ولقد رأيت من ثمرات عمره المبرور بعد تنبّهه المزبور بتوفيق مالك الأمور إجازة فاخرة منه لبعض فضلاء دار العبادة ، فيها من الفضل والزّيادة ما لم يتّفق مثله إلى الآن لاحد من العلماء والسادة ؛ ورسالة طريفة في التّشديد على مذمّة الخمر الخبيث والتّهديد على شاربه الخبيث ، بالعقل والإجماع من جميع أرباب الشّرايع بعد القرآن والحديث ، وفيها من الفوائد الشّريفة ما لا يحصى ومن العوائد المنيفة مثل عدد الرّمل والحصا .
فامّا الإجازة الممتازة المفضّلة المذكورة فهي بعد الفراغ من الحمد والصّلاة منها ما هو بهذه الصّورة قلت : لي أشياخ منهم : أولا أبى وشيخى وهو من أشاع غوامض العلوم والحكم ، ونشر بحيث لقب أستاذ البشر والعقل الحادي عشر إمام الحكمة ناصر الشّريعة ، منصور قدّس اللّه سرّه ، وهو يروى العلوم الشّرعيّة كلّها ، والمنقولات المرويّة جلّها ، عن أبيه الصّدر الشّهيد ، عن عمّه السيّد الأيّد نظام الحقّ والدّين سلطان المحدثين والمفسّرين ، برهان الوعّاظ والمذكّرين ، أحمد بن إسحاق بن إبراهيم بن محمّد ( ح ) وعن أبيه مطيع اللّه ومطاع السّلاطين غياث الإسلام منصور عن أبيه محمد عن أبيه إبراهيم عن أبيه محمّد عن أبيه إسحاق عن أبيه عليّ ، عن أبيه عربشاه ، عن أبيه أميران ، عن أبيه أميري ، عن أبيه الحسن ، عن أبيه الحسين الشّاعر العريرى ؛ عن أبيه ، عن علىّ النصيبي الشّاعر ، عن أبيه زيد الأعثم ، عن أبيه محمّد ، عن أبيه علىّ ، عن أبيه جعفر ، عن أبيه
روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات — صفحة 181
مساهمون: السيد محمد باقر الخوانساري
ص١٨١