تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
هذا . وكأنّه قدّس سرّه كان قد سكن حلّة السّيفيّة أو بعض بلاد البحرين والدّيار الهجريّة ، لأنّهما كانا في ذلك الزمان محطّى رجال علماء الشّيعة الإماميّة ؛ إلى أن يظهر الأمر في حقّه أكثر من ذلك إنشاء اللّه . ثمّ ليعلم انّ ولده الشّيخ حسين الّذى تقدّمت الإشارة إليه هنا هو الّذى ذكره صاحب « الأمل » بعنوان الشّيخ حسين بن مفلح الصّيمرى مع الأتباع لذلك بقوله فاضل عالم محدّث عابد كثير التّلاوة والصّوم والصّلاة والحج حسن الخلق ، واسع العلم ، له كتاب « المناسك الكبير » كثير الفوائد ، ورسائل اخر توفّى سنة ثلاث وثلاثين وتسع مائة ، وعمره يزيد على الثّمانين انتهى . وقال صاحب كتاب « مشايخ الشّيعة » بعد ذكر هذا الرّجل فيما نقل عنه بعنوان الشّيخ الفاضل نصير الحقّ والملّة والدّين حسين بن مفلح بن حسين الصيمرىّ ، ذو العلم الواسع والكرم النّاصع ، صنّف كتاب « النّسك الكبير » كثير الفوائد ، وقد استفدت منه وعاشرته زمانا طويلا ينيف على ثلاثين سنة ، فرأيت منه خلقا حسنا وصبرا جميلا وما رأيت منه زلّه فعلها ولا صغيرة اجترأ عليها فضلا على الكبيرة ، وكان له فضائل ومكرمات كان يختم القرآن في كلّ ليلة الاثنين والجمعة مرّة ، وكان كثير النّوافل المرتّبة في اليوم واللّيلة ؛ كثير الصّوم ، ولقد حجّ مرارا متعدّدة تغمّده اللّه بالرّحمة والرّضوان ، وأسكنه بحبوحة الجنان ، ومات بسلماباد إحدى قرى البحرين ، مفتتح شهر محرّم الحرام سنة ثلاث وثلاثين وتسعمائة ، وعمره ينيف على الثّمانين سنة انتهى . وله أيضا كتاب « محاسن الكلمات في معرفة النّيات » ؛ وهو من محاسن الكتب ، وقد حكى فيه كثيرا من فوائد والده في شرحي « الموجز » « والشّرايع » كما ذكره العلّامة الطّباطبائى في فوائده الرّجاليّة فليلاحظ .