وكان والد والدي قدّس اللّه سرّهما وهو الآقا محمّد باقر الهزارجريبيّ أصلا والنّجفي مسكنا ومدفنا أيضا من أوحدى الفضلاء وأجلّة العلماء جامعا للمعقول والمنقول ، حاويا لمراتب الفروع والأصول ، عرّيفا في الحكمة والكلام ، مؤيّدا بتأييدات الملك العلّام ؛ يروي عنه جماعة من أساطين الفحول ، وتلمّذ عنده كثير من علمائنا العدول ، منهم قدوة الفضلاء النّبلاء والأجلّاء الأتقياء السيّد محمّد مهدىّ الطّباطبائى المشتهر ببحر العلوم ، والشّيخ جعفر النّجفى المشهور ، وصاحب « القوانين » وقد عمّر طويلا في العلم والأدب والدّين ، إلّا انّى لم أظفر منه على مصنّف مألوف ، وقبره الشّريف في النّجف الأشرف في إيوان العلماء معروف .
وأمّا مصنّفات والدي الجليل النّبيل فهي جمّ غفير وجزل غير قليل ، منها كتابه الكبير الّذى كتبه بالاستقلال في فقه هذه الشّريعة على طريق الاستدلال سمّاه « البحر الزّاخر » خرج منه مجلّدات مبسوطة قبل أن يبلغ منه مقام الآخر ، منها مجلّدة تنيف على عشرين ألف بيت في خصوص صلاة المسافر ، ومجلّدان في أبواب النّكاح يقربان من أربعين ألف بيت ، منها في الرّضاع خمسة عشر ألفا وفي الطّلاق اثنا عشر ، وقس على ما ذكر سائر مجلّداته وأبوابه ، ومنها كتابه الموسوم ب « مخزن الأسرار الفقهيّة » وهو حاشية على كتاب « شرح اللّمعة الدمشقيّة » من أوّل الطّهارة إلى آخر الدّيات في ثلاثة أفراد من المجلّدات ، ومنها كتابه الموسوم ب « تكملة القواعد » تعليقا على قوائد العلّامة على الطّريق المساعد ، وكتابه الموسوم ب « الكواكب الباهرة » تحشية على القواعد الشهيديّة ، وكتاب « كنز الكنوز » تعليقا على طهارة كتاب « المدارك » وكتاب « رمز الرّموز » حاشية على نكاح « الشّرايع » ومنها كتابه الموسوم ب « اللّئالى المتلألأة » في أصول الفقه مستقلا ، وكتاب « مجمع العرائس » حاشية على أصول المعالم وكتاب « حلّال الغوامض » حاشية على « القوانين » وكتاب « مفتاح الكنوز » تعليقة على الشّوارق والتّجريد وما يتعلّق بالتّجريد من الحواشى والشّروح ، وكتاب « البدر الباهر »
روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات — صفحة 156
مساهمون: السيد محمد باقر الخوانساري
ص١٥٦