النّفر بالفضل الأوفر والمقام الارفع الأزفر ، أعنى الموسوم بسمة والد سيّد البشر ، وصاحب الجمع المنتشر والخيل المبشر ، عاملهما اللّه بخير ما بشّر به خيل من نشر ، وآمنهما من كلّ سوء وشرّ في كنف ساداتنا الأربعة عشر عليهم صلوات اللّه إلى يوم المحشر قد كان هو أيضا من جملة علمائنا الأركان وفقهائنا الساكنين بذلك المكان ، مقيما للجمعة والجماعة هناك على قدر الإمكان ، ورأيت أعواما قبل ذلك كتابا له في الفقه كبيرا كثير الفروع يدلّ على كونه متقدّما في المعقول والمشروع ، وظغن من هذه الدّنيا الجافية وهو في ذلك البلد إلى مهر اللّحد وكان قد طعن في السنّ جدّا مثل جدّه الأمجد الأجلّ الأوحد ، وذلك كما أتذكّره في حدود نيّف وخمسين ومأتين بعد الألف من الهجرة قدّس اللّه سرّه واجزل نواله وبرّه .
617 الفاضل الفقيه والفاضل النبيه الآقا محمد على ابن الآقا محمد باقر الهزار جريبى المازندراني ثم المشهدي النجفي « * »
المسمّي باسم أبيه كان من فقهائنا الباصرين : وعلمائنا المعاصرين ، ولدين اللّه تعالى من النّاصرين ، هاجر بعد وفاة والده الأجلّ الأفخم إلى ديار العجم ، وانتقل فيها من بلد إلى بلد ، إلى أن أخذ منها في مدينة قم الملتجد ، فلازم فيها مجلس خاتم المجتهدين والمدقّقين ، صاحب المناهج والغنائم والقوانين ، حتّى صار عند جنابه من جملة أخصّ الخواصّ وأفضل الملحوظين له بنظر الالتفات والاختصاص ، وكتب له إجازة فوق سائر إجازاته ، بل حرّص الأقاصي والأدانى على الأخذ من بركاته وإفاضاته ، فانتقل منها إلي دار السّلطنة أصفهان واشتغل فيها بالتّرويج للشّريعة المطهّرة طويلا من الزّمان ، مدرّسا هنالك في جملة مراتب الفقه والأصول ، إلي أن اشتهر بالفقيه المطلق
هامش
( * ) له ترجمة في : تذكرة القبور 265 ، الذريعة 1 : 148 رجال أصفهان 163 ، المستدرك 3 : 386 .