تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
إلى الأقاليم السّبعة بالاطراد ، فانّها أيضا مذكورة هناك بأبسط ما يكون ، ويظهر منها كمال مهارة الرّجل في أكثر الفنون ، إلى غير ذلك من رسائله الغير المشهورة ، وأجوبة مسائله المتفرّقة كاللّئالى المنثورة ، وقد ذكره تلميذه المتقدّم قريبا تحريره الميرزا محمّد الأخبارىّ في كتاب رجاله الكبير بهذه الصّورة : محمّد علىّ بن محمّد باقر الأصبهاني المعروف بابن آقا ، سكن بقرميسين وبها دفن ، كان فاضلا متتبّعا عاصرناه ، وكان صديقا لنا فقيد العناد بالمحدّثين ، شديد العناد بالصّوفيّة ، له كتب إلى أن قال : وله مقامع من حديد طريف جدّا ، يروي عن والده ، ويروي عنه ابنه وجماعة ، أقول له الرّواية أيضا بالإجازة وغيرها عن المحدّث البحرانيّ صاحب « الحدائق » في الفقه كما عرفتها من طرق هذا التّلميذ اليه في ذيل ترجمة نفسه من قرب ولذا يعبّر عنه في بعض المواضع من « المقامع » كما باصرناه بشيخنا المحدّث الّذى عاصرناه ، وتقدّم أيضا في باب الحاء المهملة روايته بالإجازة الصّادرة له من بعد المسألة عن جدّنا المحقّق الأمير سيّد حسين الموسوي الخوانساري غفر له . وأمّا موضع دفنه الّذى ذكر انّه بقرميسين الّذى هو معرّب كرمانشاهان وهو من كبار مدن العراق ، الّذى هو أحد الأركان الأربعة من محروسة إيران ، فهو الواقع على ظهر البلدة المذكورة ؛ من الجانب الغربىّ في شنف طريق السّائرين إلى عتبات آل النّبىّ ، ويدعى ذلك الموضع المحترم عند خيل العرب والعجم بسر قبر آقا ، وذلك لأنّ جنابه الأرفع الأتقى هاجر في زمن والده الجليل النّبيل إلى ذلك المنزل والمقيل بعد طول طلب أهله من الوالد الرّخصة له في هذا الرّحيل ، ومن الولد العزيمة منه على هذا التّحويل ؛ فبقى ما بقي بعد هذه الحركة قاطنا في ذلك المكان إلى أن صار هو أهله وولده من زمرة أهاليه الأعيان ، والمنتسبين إليه إلى أمد هذا الزّمان . ثمّ انّ ولده المتقدّم إلى أخذ سنده منه الإشارة في ضمن ما نقلناه عن حاضر عدده من العبارة ؛ وهو المسمّى بآقا محمّد جعفر والد صاحبنا الموجود الّذى وقع منّا الظّفر بوصول خدمته فيما رزقنا اللّه من السّفر ؛ وملاذنا الحىّ الموصوف عند غير واحد من