وهو أيضا غير الشّيخ الفقيه المتبحّر الصفى محمّد علي بن محمّد البلاغي النّجفي أحد شرّاح أصول الكافي ، فيما ذكره سبطه الفاضل الملىّ الحسن بن عبّاس بن محمّد عليّ ، في كتابه الموسوم ب « تنقيح المقال » في طىّ مسائل نفيسة من الأصول والرّجال وهذه عين عبارته عند بلوغه إلى ترجمته : ومن جملة علمائنا المتأخّرين الّذين لم يتعرض لذكرهم الفاضل الأسترآباديّ في كتاب رجاله الكبير : محمّد علىّ بن محمّد البلاغي جدّى رحمه اللّه ؛ وجه من وجوه علمائنا المجتهدين المتأخّرين ، وفضلائنا المتبحّرين ثقة عين صحيح الحديث ، واضح الطريقة ، نقّى الكلام ، جيّد التّصانيف ؛ له تلاميذ فضلاء أجلّاء علماء .
وله كتب حسنة جيّدة منها : شرح أصول الكليني ومنها « شرح الإرشاد » للعلّامة الحلّى قدّس سرّه ، وله حواش على « التّهذيب » و « الفقيه » وله حواش على أصول المعالم وغيرها ، وكان من تلامذة العالم العامل محمّد بن الحسن بن زين الدّين العاملي ، ومن تلامذة الفاضل الورع أحمد بن محمّد الأردبيلي ، توفى رحمه اللّه في كربلاء على مشرّفها أفضل التّحيّة ، ودفن في الحضرة المقدّسة ؛ وكان ذلك في شهر شوال سنة ألف هجريّة على صاحبها الصّلاة والتّحية انتهى .
وكأنّه رحمه اللّه اشتبه في أحد شيخى الرّجل ، فانّ تلمّذه عند الشّيخ الأوّل ينافي التلمّذ عند الثّانى ، لأنّ الشّخص الثّانى شيخ والد الشّيخ الأوّل كما عرفت ذلك في ترجمتها على الطّريق الأكمل ، إلّا انّ تاريخ وفاته المذكور يعيّن كون الاشتباه في نسبة تلمّذه إلى الشّيخ الاوّل فليتأمّل ولا يغفل .
روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات — صفحة 149
مساهمون: السيد محمد باقر الخوانساري
ص١٤٩