المتقدّم إليه الإشارة ، راويا عن العلّامة المجلسي ، وشيخنا الحرّ العاملىّ ، ووصفه بالمجاور بالنّجف الأشرف حيّا وميتا ، وكان الملّا أبو الحسن المذكور محقّقا مدقّقا ثقة صالحا عدلا اجتمع به الوالد قدّس سرّه ، لمّا تشرف بزيارة النّجف الأشرف ، في سنة خمس وعشرين ومائة بعد الألف ، وكان بصحبة والده ووالدته وجمع من الرّفقاء ، وفي هذه السّنة مات والده وقبره في جوار الكاظمين عليهما السّلام .
وقد وقع بين الوالد وبين المولى أبى الحسن المذكور بحث في مسائل جرت في البين ، له كتاب « الفوائد الغرويّة » ولم أقف منه إلّا على ما يتعلّق بأصول الفقه ، قال في أوله بعد الحمد والصلاة المقصد الثاني من « الفوائد الغروية » فيما يتعلّق بأصول الفقه إلى أن قال : وله « رسالة في الرّضاع » اختار فيها القول بالتّنزيل ، وقد تقدّم في ذلك المحقّق الدّاماد ، ولنا رسالة في الرّد عليه ، ستأتي الإشارة إليها إنشاء اللّه عند تعداد مصنّفاتنا ؛ وله « شرح على الكفاية » ابتدأ فيه من كتاب المتاجر اعتمادا على ما كتبه المصنّف في « الذّخيرة » ممّا يتعلّق بالعبادات رأيت منه قطعة من أوّل كتاب المتاجر ، والظّاهر أنّه لم يخرج من التّصنيف سواها ؛ وشرح على المفاتيح سمّاه « شريعة الشّيعة ودلائل الشّريعة » رأيت منه قطعة في آخرها : هذا آخر ما أردنا إيراده في الجزء الاوّل من كتاب « شريعة الشيعة » شرح الباب الأول من كتاب « مفاتيح الشّرايع » ويتلوه الشّرح الباب الثّانى في مقدّمات الصّلاة إنشاء اللّه ، وقد فرغت من تصنيفه في أوّل سنة تسع وعشرين بعد المائة والألف انتهى وهو يشهد بفضله تحقيقه ودورانه مدار الأخبار المأمونة العثار في جليله ودقيقه ، ولا أعلم هل برز منه غير هذا أم لا تمّ كلام صاحب « اللّؤلؤة » .
ويظهر من تضاعيف كتاب « الأمل » انّ بيت بنى موسى بن علىّ النبّاطيّين العامليّين بيت كبير من أهل الفقه والأدب والحديث وأكثرهم كانوا متوطّنين إمّا بمحروسة أصفهان أو مجاورين بالنّجف الأشرف على مشرّفه السّلام .
روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات — صفحة 144
مساهمون: السيد محمد باقر الخوانساري
ص١٤٤