تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
المتقدم ذكره وترجمته ما تكون صورته : وأجزت له وفقه اللّه تعالى ان يروى عنّى حديث قاضى الجنّ ، فانى رويته بطرق متعددة منها ما حدّثنى به المولى الجليل الفاضل النّبيل مولانا تاج - الدّين حسن بن شرف الدّين الفلاورجانىّ الأصفهاني ، قال : حدّثنا المولى الفاضل المحقّق مولانا جمال الدّين محمود الشيرازي ، قال حدثنا العلّامة مولانا جلال الدين محمّد بن أسعد الدّوانى الشّيرازى بطرقه الّتي ذكرها في كتاب « انموزجته » إلى آخر ما ذكره السيّد في إجازته . ولمّا كان من الظّاهر أنّ تاج الدّين الحسن المذكور هو والد مولانا الفاضل بعينه ، ظهر وجه ما وقع عليه التّصريح من بعض الأفاضل أيضا من كون صاحب التّرجمة في الأصل من بلوك اشيان لنجان أصفهان ، وذلك لكون قرية فلاورجان الّتى وقعت نسبة تاج الدّين المذكور إليها ويعبّر عنه العامّة في هذه الأزمنة بپل‌ورگان هي أيضا من جملة قرى البلخ لنجان ، ومحتملة الاشتباه لمن حسبها من بلوك الأشيان ، حيث نسب الفاضل إلى ذلك المكان ، وعليه فما وقع في كلام بعض الأعلام من كون الرّجل من بلوك رويدشت أصفهان في محلّ المنع أو النّظر ، إلّا أن يقال في مقام الجمع بين هذين المتنافيين انّ الوالد كان مولده هناك والولد هيهنا أو بالعكس ؛ أو كانت إحدى النّسبتين لبعض أجدادهما العالية كما يتّفق نظير ذلك في كثير ولا ينبّئك مثل خبير . ثمّ إنّ من جملة ما نقل أيضا عن تصريح نفسه في ديباجة كتاب « كشف اللّثام » وإن لم أره في نسخة منه كانت عندي ، ولعلّه كانت في جملة مسودّاته التي لم يبيّضها بعد نقله لكلام الفخر الإسلام المنبئ عن تفاصيل مبدأ أمره في التّحصيل نافيا الاستبعاد لما يدّعيه هناك ما صورته : وقد فرغت من تحصيل العلوم منقولها ومعقولها ، ولم أكمل ثلاث عشرة سنة ، وشرعت في التّصنيف ولم أكمل اثنى عشرة ، وصنفت « منبّه الحريص على فهم شرح التّلخيص » ولم أكمّل تسع عشرة سنة ، وقد كنت عملت قبله من كتبي ما ينيف على عشرة من متون ، وشروح وحواش « كالتّمحيص في البلاغة » وتوابعها و « الزّبدة في أصول الدّين » و « الخور البريعة في أصول الشّريعة » وشروحها و « الكاشف » وحواشي « شرح العقائد النسفية » وكنت القى من الدّروس - وأنا ابن عشر سنين - « شرحي التّلخيص » للتّفتازانى