تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
بين الحاظها كتاب الأشا * رأت وفي ريقها كتاب الشّفاء
إلى آخر ما ذكره من أشعاره الفاخرة . وقد ذكره أيضا صاحب « اللّؤلؤة » فقال بعد عدّة من جملة مشايخ الشّيخ محمود بن عبد السّلام المعنى - بالتّجريد الأولى - البحرانيّ شيخ رواية الشّيخ عبد اللّه بن علىّ البلادى الذي هو من جملة مشايخ نفسه ، ونقله عبارة « الأمل » بتمامها إلى قوله رحمه اللّه وله ديوان شعر يقارب من عشرين ألف بيت أكثره في مدح النبىّ والأئمّة عليهم السّلام : أقول : لا يخفى أنّه وأن كثرت تصانيفه قدّس سرّه كما ذكره إلّا انّها خالية عن التّحقيق والتحبير يحتاج إلى تهذيب وتنقيح وتحرير كما لا يخفى على من راجعها ، وكذا غيره ممن كثرت تعنيفه كالعلامة وغيره ولهذا انّ بعض متأخّرى أصحابنا رجح الشّهيد على العلّامة ، وقال انّه أفضل لجودة تقريره وحسن تحبيره وكذا مصنّفات شيخنا الشّهيد الثّانى ، فانّها مشتملة على مزيد التّحقيق والتّنقيح والتّقرير انتهى « 1 » وأقول بل الخلوّ عن التّصرّف والتّحقيق ودقّة النّظر في مقام فهم النّصوص والجمع بين متناقضات الأخبار إنّما هي علّة توجد في غالب من كان علي طريقة الأخباريّة ، وهذا الرّجل منهم ، كما أنّ الطّاعن عليه بمثل هذه الخصلة الموهنة أيضا منهم ، ومن الشّركاء معهم في هذه الخصلة ، كما أشرنا إليه في ذيل ترجمة صاحب « المدارك » وغيره من كلام صاحب « المطالع » وغيره ، ومن شواهد ما ادّعيناه أيضا من كون الطّاعن هنا والمطعون عليه جميعا من هذه الطائفة الحشويّة الظّاهريّة ، الملقّبة بالأخباريّة ، هو ما ذكرناه من الفروق المتكثّرة بين المجتهد والأخبارىّ في الأصول والفقه والرّجال وغيرها ، في ذيل ترجمة المولى أمين الأسترآباديّ ، نعم انّ من جملة مسلّميات المتأخّرين عن الرّجلين جميعا كونهما في غاية سلامة النّفس وجلالة القدر ، ومثانة الرّاى ؛ ورزانة الطّبع ، والبراءة من التّصلّب في الطّريقة ، والتّعصّب على غير الحقّ والحقيقة والملازمة في الفقه والفتوى لجادة المشهور من العلماء ، والمرازمة للصّدق والتّقوى ، في مقام المعاملة
هامش
( 1 ) لؤلؤة البحرين 76 - 80 .