نزيل دار الإيمان قم صانها اللّه عن التّلاطم ، في تاريخ كذا وكذا فليلاحظ .
وكان ميلاده المبارك كما ذكره لي بعض أحفاده الأمجاد سنة اثنتين وخمسين بعد مائة وألف هجرى ، ووفاته سنة ثلاث وثلاثين ومأتين بعد الألف وقيل في تاريخ وفاته بالفارسيّة :
از اين جهان بجنان صاحب قوانين رفت .
وقيل إنه رحمه اللّه توفّى في تلك البلدة المباركة ، وهو في العشرة المشئومة ، أوائل السّبعين سنة إحدى وثلاثين ومأتين بعد الف ، سنة وفاة صاحب « الرّياض ، بعينها ، كما وقع نظير ذلك بالنّسبة إلى الشّاعرين المتخاصمين في حياتهما : فرزدق وجرير ، بل نظير ذلك التّوافق في وفيات المتباغضين المتشاحنين على رئاسة هذه الدّنيا الجافية ، وشهرتها الواهية كثير بثير ، وذلك من دقيق عدل اللّه الّذى هو بعباده خبير بصير ، وخفّى لطف اللّه الّذى هو ولى التّدبير بالنّسبة إلى الصّغير والكبير ولا ينبئك مثل خبير .
* * * تتمة مهمة : ومن جملة ما لا بدّ من الإشارة إليه هنا هو انّ قاعدة ترجمة من ليس يشتهر إلّا بشئ من الكنى ولم يعهد التسمية له في شئ من المواضع أن يلاحظ في ترتيب تلك الكنية حروف جزءها الأخير ويؤخذ الأب والام منها بمنزلة ألفاظ التعظيم المذكورة أمام تسمية الشخص الكبير كما ترى ابن خلّكان المؤرّخ يذكر المنحصر علمه في أبى بكر مثلا في باب الباء ، وفي أبى جعفر في باب الجيم ، وفي أبى الحسن في باب الحاء ، وهكذا فلهذا جعلنا ترجمة مولانا الميرزا في هذا المقام ، لاشتهاره بهذه الكنية الشّريفة بين جميع الأنام ، وعدم وجود اسم له في شيء من التّراجم والأرقام ، وإن كان اسمه الأسمى قد قرع اسماع الخاص والعامّ ، وبلغ صيت فضله ومنقبته إلى أطراف المفاوز واكناف الآجام ، ولم أظفر إلى الآن أيضا في شئ من الطبقات بمن كان نظيره في العلم والعلم ، حتّى أردفه به في مثل هذا الموضع المنتظم ، من حروف
روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات — صفحة 379
مساهمون: السيد محمد باقر الخوانساري
ص٣٧٩