له ترفّع في المحاورات ، بخلاف من وجد فيه خلاف هذه الصّفة وغلبت حافظته العالية على قوّة المتصرّفة ، فانّه يصير في الأغلب أعجوبة في المناظرات ، وشهرة عند النّاظرين إلى الأسباب الظّاهرة .
ولذا حكى عنهما أيضا إنّ في مجلس من مجالس الجدل بينهما ، جعل السيّد يتجلّد على الميرزا رافعا صوته عليه جانيا إليه بركبتيه ، ويقول له : قل حتّى أقول ؛ فاجابه الميرزا رحمه اللّه بصوت خفيض ونداء غير عريض ، اكتب حتّى أكتب .
هذا وقد تقدّم في ذيل ترجمة شيخنا الحكيم الإلهى المولى علىّ النّورى ؛ ثمّ الأصفهاني ، أنّه كان من جملة الفدويّين لمولانا المذكور ، والمراجعين إليه في عظائم الأمور ، وقد رأيت في أعوامى السّالفة ؛ رقيمة سؤال فارسي منظوم على شاكلة البحر الخفيف ؛ بخطّه الشّريف ، مع صورة جوابه الّذى كان هو أيضا بخطّ صاحب العنوان ، عليه رحمة اللّه الملك المنّان ، ينبئ عن غاية اعتنائه به والاعتيار بحقّ أدبه .
وقد ذكر في أواخر كتاب أجوبة مسائله الأخيرة سؤالات منه كثيرة بعباراته الرّائقة ، مع جواباتها الفائقة ، وليس يسعني أن أخلّى مثل هذا المقام الحقيق ، عن الإشارة إلى بعض تلك المسائل الّتى هي من كلّ فريق ، فأقول وباللّه التّوفيق : إنّ من جملة تلك المسائل المجبووة ، بجوابات صاحب هذه السّورة ، ما هو بهذه الصّورة :
السؤال الثالث عشر : حقير كنيز آزادى را بجهة ضرورت وگزارشات خانه بجهت بندهزادهء صغير غير بالغ ، نود سأله صيغه خواندهام ، ودر خانه بود ، وحال مدّتى است كه بنا را به ناسازگارى گذاشته ، ودلش مىخواهد كه مدّتش بخشيده شود ، بلكه شوهر كرده باشد ، في الجملة مشترىپسند هم هست ، آيا حقير كه ولىّ صغير مىباشم ، مىتوانم مدتش را بخشيده باشم ، يا راه صرفه بجهة صغير ملاحظه نموده باشم ، مثل مصالحه بمالي ، يا نمىتوانم ، علّامة العلمائى ، مجتهد الزّمانى ، آقا شيخ محمّد جعفر نجفي سلّمه اللّه تعالى ، در حضور حقير فرمودند ، كه برأي من تو مىتوانى مدتش را بخشيده باشى ، وضررى ندارد ، واين معنى را قياس بطلاق نمودن ؛ چنانكه جمهور فقهاى ما
روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات — صفحة 374
مساهمون: السيد محمد باقر الخوانساري
ص٣٧٤