تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات — صفحة 364

مساهمون:

ص٣٦٤
به من سفر الحجّ إلى عالي مجلس مولانا المجلسيّين ، والمخبر إيّاهما بالقطع بكونه بتمامه من كلام الامام عليه السّلام قد كان رجلا من قبيل العوام ، غير مذكور باسمه ونسبه في شئ من المعاجم والأرقام ، إلّا ما ذكره المجلسي الّذى يروي عنه ذلك بعنوان القاضي مير حسين من غير إشارة إلى مقام فضل وثقة وسيادة له في البين ، فضلا عمّا قد يقع الاشتباه به بمثل هذا الرّجل الجليل ، والسيّد النّبيل . وبالجملة فهذه النّسبة شايعة بالنسبة إلى الشّيخين المذكورين ، وكذا إلى ولد صاحب هذه التّرجمة الّذى هو صاحب كتاب « مكارم الأخلاق » و « اسرار الإمامة » المتقدّمين ، وان قد يوصف بها أيضا جماعة آخرون من فضلاء الأصحاب ، كما استفيد لك من تضاعيف هذا الكتاب . وأمّا الكلام على ضبط هذه النّسبة ، وانّها إلى أىّ موضع من العالم ، وأمّا الوجه في تسميته وما الفرق بينها وبين الطّبرى والطّبرانى ، وغير ذلك ، فقد تقدّم في ذيل ترجمة صاحب « الاحتجاج » بما لا مزيد عليه ، ونزيدك هنا ما ذكره صاحب « الرّياض » في ذيل هذه التّرجمة بهذه العبارة ، وأعلم أنّ الطّبرسى بفتح الطّاء المهملة والباء الموحّدة وسكون الرّاء ، ثم السّين المهملة ، نسبة إلى طبرستان ، وهي بلاد مازندران بعينها ، وقد يعمّ بلاد جيلان ، لاشتراكهم في حمل طبر انتهى . وروى عن مولانا الصّادق عليه السّلام أنّ دانيال النّبىّ على نبيّنا وآله وعليه السّلام ، قال ما دخل طبرستان إنسان عاقل إلّا تجبر ، ولا سلطان عادل إلّا تغير ، أهلها محشوة بالنّفاق كالرّمان ، بحبّانه ، وما دخلها صالح إلّا وقد فسد ، وما خرج فاسد إلّا وقد صلح الفتنة منها تخرج وإليها تعود ، أوّلها غريق وآخرها حريق ، كذا في بعض السّفائن المعتبرة ، وقد يوجد في بعض الفهارس نسبة كتاب « الكافي » أيضا إلى صاحب التّرجمة ولا يبعد اشتباه فيه بكتاب تفسيره « الوافي » أو اشتباه من نسبه إليه في عدم تسميته بعنوان الكافي إن لم يقل برجحان اجتماعهما له من جهة ؛ فقد التّنافى ، وقاعدة تقديم المثبت على النّافى ، أو اتّفق الاشتباه في ذلك بتفسير « الكافي الّذى هو لسميّه القافى