الحدود ، وقال صاحب « اللؤلؤة » بعد عدّه من حملة مشايخ برهان الدّين محمّد بن علىّ القزويني الهمداني ، والشّيخ منتجب الدّين القمّى ، ورشيد الدّين بن شهرآشوب المازندراني ، ونقله لعبارتى تلميذيه المتأخّرين في حقّه ، وعن الأمير مصطفى التّفريشي الإطراء في مدحه ، والتّنصيص على وثاقته وفضله انتهى .
وفي باب المحامدة من كتاب « الامل » ترجمة أخرى بالخصوص لرجل آخر يكتنى بأبى علىّ الطّبرسى ، مسمّى بمحمّد بن الفضل مذكورا في حقّه هناك بعد التسمية له بهذه النّسبة ، كان عالما صالحا عابدا يروي ابن شهرآشوب عنه ، وهو من تلامذة الشّيخ الطّوسى ، ولا يبعد كونه من أجداد صاحب التّرجمة فليلاحظ .
ثمّ ليعلم انّ هذه النّسبة حيثما تطلق في كلمات علمائنا الأعيان لا تنصرف إلّا إلى صاحب العنوان ، وإن كان قد تطلق أيضا على صاحب كتاب « الاحتجاج » المعاصر له في الزّمان ، والمقارب له في الشّأن ، بحيث قد تقدّم في ذيل ترجمة هذا من باب الأحمدين انّه اشتبه الامر في ذلك على بعض القاصرين ، فتوهّم اتحاده مع صاحب هذه التّرجمة ، فتح اللّه على كلّ منهما أبواب التّرجمة ، ولكنّها ليست بأوّل قارورة كسرت في الإسلام ، بل كثيرا ما يختلط أمثال هذه الأمور على الأعاظم والأعلام ؛ فيختلف به الحكم المستند إلى رواية الرّاوى المشترك أو رأيه الغير الطريح في مقام التّرجيح ، ويختل به قاعدة تمييز السّقيم من الصّحيح ، على سبيل التّنقيح ، فيختل به أساس الاجتهاد والاستنباط ، لمّا قد خفى على صاحبهما المناط ، وعمى من البدد وعن مراقبة هذه الأنماط ، وملاحظة التّصانيف الحافظة عن أمثال هذه الأغلاط . وحسبك دلالة على صحّة ما أسمعناك من المقالة جميع ما قدّمناه لك في المجلّد الثّانى من هذه العجالة ، عند جرّنا الكلام إلى مقام الجرح لذلك الكتاب الحادث المعروف بالفقه الرّضوى ، في ذيل ترجمة السيّد حسين بن السيّد حيدر الكركي ، حيث قد بيّنا لك ثمة انّ من انخدع في ذلك إنّما انخدع من انتساب من نسب نسبته إلى مولانا الرّضا عليه السّلام ؛ إلى مثل ذلك السيّد السّند القمقام ، والثّقة الجليل العلّامة ، مع انّه لم يكن كذلك ، لما قد اتّضح ان الجائى
روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات — صفحة 363
مساهمون: السيد محمد باقر الخوانساري
ص٣٦٣