الأديب الفاضل الكامل عبد الرّحيم بن أحمد بن محمد بن محمد بن إبراهيم البغدادي الشّيبانى نزيل أصبهان بهذه الأبيات :
شوقى إلى مولاي عبد الرّحيم * عرّض قلبي للعذاب الأليم
واعجبا من جنّة شوقها * توقد في الأحشاء نار الجحيم
فأجابه الفاضل المذكور بقصيدة منها :
لكن ما كلّفتنى من اسى * لبعد فضل اللّه ما ان يريم
فان يغب افديه عن ناظرى * فهو على النأى لقلبى نديم
فكاهة زينت بفضل فلا * ينكل عنها الطبع بل لا يخيم
كلّ حميد وجميل إذا * قيس به يوما ذميم دميم
سل عنه وأوفد فان أنكرت * فاسئل به البطحا ثمّ الحطيم
وهل اتى فاسئل به ناطقا * عن ضئضئى المجد وبيت ضميم
ذلك فضل اللّه يؤتيه من * يشاء والفضل لديه عظيم
هذا وليس كتاب « رياض الجنان » المشهور من تصانيف صاحب العنوان ، بل هو للمولى فضل اللّه بن محمود الفارسي ، الذي عدّه المحدّث النّيسابورىّ ، من جملة المشايخ المعتبرين ، ثمّ إنّ في « الامل » ترجمة بالخصوص لولد هذا الجناب ، بعنوان السيّد تاج الدين أبو الفضل محمد بن السيد الإمام ضياء الدين أبى الرضا ، فضل اللّه بن علىّ الحسنى الرّاوندى ، فقيه فاضل نقلا عن فهرست الشّيخ منتجب الدّين ، وفيه أيضا ترجمة أخرى للشّيخ حسين بن أحمد بن الحسين مع صفته إيّاه بانّه جدّ الإمام ضياء الدّين فضل اللّه بن علىّ الحسنى الرّاوندى من قبل الامّ ، وانّه فقيه صالح محدّث كما قاله أيضا الشّيخ منتجب الدّين .