إذا نادت صوارمه نفوسا * فليس لها سوى نعم جواب
فبين سنانه والدّرع صلح « 1 » * وبين البيض والبيض اصطحاب
هم النبأ العظيم وفلك نوح * وباب اللّه وانقطع الخطاب
أقول : وذكره شيخنا البهائي رحمة اللّه تعالى في كتابه « الكشكول » مع التّرحم عليه مكرّرا ، وأورد فيه قصائده وأشعاره كثيرا ، ويظهر منه إنّ له تائيتين مشهورتين كبرى وصغرى ، لما انّه قد نقل في مجلّده الثّالث بعنوان التّائيّة الصّغرى لابن الفارض تمام هذه القصيدة الّتى يقول في أوّلها :
نعم بالصّبا قلبي صبا لأحبّتى * فيا حبّذا ذاك الصّباحين هبّت
سرت فاسرّت للفؤاد غدية * أحاديث جيران العذيب فسرّت
تذكرنى عهد القديم لأنّها * حديثة عهد من أهيل مودّتي
إلى تمام خمسة وأربعين بيتا منها قوله :
أخذتم فؤادي وهو بعضي عندكم * فما ضرّكم إن تتبعوه بجملتي
ومنها :
جمال محيّاك المصون لثامه * عن اللّثم فيه عدت حيّا كميّت
وجنّبنى حبيّك وصل معاشري * وجنّبنى ما عشت قطع عشيرتي
وأبعدنى عن اربعى بعد أربعي * شبابي وعقلي وارتياحى وصحّتي « 2 »
وليس فيها البيت المتقدّم ذكره .
هذا ومن جملة ما أورده أيضا ثمّة تمام قصيدة ابن الفارض الفائية الّتى يقول في أوّلها :
قلبي يحدّثنى بأنك متلفى * روحي فداك عرفت أم لم تعرف
لم أقض حقّ هواك إن كنت الّذى * لم اقض فيه اسىّ ومثلي من يفي
هامش
( 1 ) - سلم
( 2 ) - الكشكول 607 - 609