وليس للنّاس في علم الكلام هدى * بل بدعة وضلال في تطلّبه
ولى يدفيه لولا ضعف سامعه * جعلت نظم بسيطي في مهذّبه
ونقلت منه ما نظمه في رجب سنة ثلاث وأربعين وسبعمائة :
ان الولاية ليس فيها راحة * إلا ثلاث يبتغيها العاقل
حكم بحقّ أو إزالة باطل * أو نفع محتاج سواها باطل
ونقلت منه له :
مثال عمّ وخال بقول صدق وحيه * بنى بأخت أخيه لأمّه لأبيه
وذاك لا بأس فيه في قول كلّ فقيه * فنجله هو داع بذاك لا شكّ فيه
ونقلت منه :
يا من يشبّه بالكموّن مرتجيا * وعوده كلّ يوم في غد أهب
غنمت قلبا عليلا تاركا خمسا * خذه صحيحا فما تخميسه يجب
جئنا بقلب صحيح سالم ولكم * من صحّة الأصل جود دونه السّحب
قبله العليل نومك ، والصّحيح نؤمك مهموزا من الام وهو القصد
وصحّة أصل الكمون يجئ كم مؤن إلي أن قال : وأنشدني من لفظه ما كمّل به الأبيات القديمة المشهورة .
فقال اذهب اذن فاقبض زكاتى * برأي الشّافعى من الولىّ
فقلت له فديتك من فقيه * أيطلب بالوفاء سوى المليّ
نصاب الحسن عندك ذو امتناع * بلحظك والقوام السّمهرىّ
فان أعطيتنا طوعا وإلّا * أخذناه بقول الشّافعى « انتهى »
وكان مراده بالأبيات القديمة المشهورة هو ما وجدته في بعض كتب الأدب والتّاريخ بهذه الصّورة :
وتركىّ له بالخدّ خال * كمسك فوق كافور زكىّ
تعجّب ناظرى لمّا رآه * فقال الخال صلّ على النبي