تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦
في الحكمة ، وشئ من الهندسة ؛ وشئ يسير من الطبّ ، وتلقى كلّما أخذه من ذلك عن أكثر أهله ممّن أدركه من العلماء الأفاضل . إلى أن قال : فالفقه أخذه عن الإمام نجم الدّين بن رفعة ؛ والأصول عن علاء - الدّين بن الباجي ، والنّحو عن العلّامة أثير الدّين أبى حيان وغير ذلك عن غيرهم ، وصنّف كثيرا إلى الغاية . ثمّ عدّ من جملة ذلك « الدّرّ النظيم في تفسير القرآن العظيم » عمل منه مجلّدين ونصفا و « تكملة المجموع في شرح المهذّب » ولم يكمل ، و « الابتهاج في شرح المنهاج » في الفقه « والابهاج في شرح المنهاج » في الأصول ، و « رفع الحاجب في شرح ابن الحاجب » في الأصول ، و « تسريح النّاظر في انغزال المناظر » ورسائل كثيرة في مسائل عسيرة من الفقه والأصول والنّحو وغيرها ، منها رسالة في مسألة التعليق ردّا على العلّامة تقى الدّين بن تيمية في الطّلاق ، ومنها كتاب سمّاه « شفاء السّقام في زيارة خير الأنام » يردّ فيه أيضا على العلّامة المذكور في انكاره سفر الزّيارة . قال : وقرأته عليه بالقاهرة سنة سبع وثلاثين وسبعمائة من أوّله إلى آخره ؛ ثمّ قال بعد ما أظهر العجب من أمره كثيرا : والّذى أقول فيه انّه اى مسألة أخذها وأراد أن يملى فيها مصنّفا فعل ولم أر من اجتمعت فيه شروط الاجتهاد غيره ، نعم والعلّامة ابن تيميّة إلّا انّ هذا أدقّ نظرا وأكثر تحقيقا واقعد بطريق كلّ فنّ تكلّم فيه ، وما في أشياخه مثله إلى أن قال ، طلبت منه ذكر شئ من حاله ومولده وتصانيفه لأستعين بذلك على هذه التّرجمة ، فكتب مسموعاته وأشياخه ومصنّفاته ولم يكتب شيئا من نظمه فكتبت إليه :
مولاي يا قاضى القضاة الّذى * أبوابه من دهرنا حرز افدتنى ترجمة لم تزل * بحسن أقمار الدّجى تهزوا ولبست منها جلّة وشيها * أعوذها من نظمك الطّرز
فكتب الجواب :
روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات — صفحة 296 | السيد محمد باقر الخوانساري / اسماعيليان