ومنه في معنى قول امرؤ القيس : رماد زفت عيناك ، البيت .
قلبي ملكت فماله * مرسى لواش أو رقيب
قد حزت من أعشاره * سهم المعلّى والرقيب
يحييه قربك إن منن * ت به ولو مقدار قيب
. . . يا ملتقى ببعاده * عنى . أما خفت الرقيب
قلت : ليس لهذه القوافي خامس فيما أظنّ ، وتلطف في القافية الثالثة ؛ حتّى تركبت معه وامتزجت من كلمتين ، وقيب لغة في قاب ، ثمّ قال بعد الإشارة إلى بعض نكات هذه الأبيات : ونقلت من خطّه يعنى قاضى القضاة المذكور ، قال احضر إلىّ كتاب ابن تيميّة في الردّ على ابن مطهر الحلّى في تصنيفه فقلت فيه وقد صرّح ابن تيمية بحوادث لا أوّل لها بذات الباري تعالى :
إن الرّوافض قوم لا خلاق لهم * من أجهل الخلق في علم وأكذبه
والنّاس في غنية عن ردّ كذبهم * لهجنة الرّفض واستقباح مذهبه
وابن المطهّر لم تطهر خلائقه * داع إلى الرّفض غال في تعصّبه
لقد تقول في الصّحب الكرام ولم * يستحى ممّا افتراه غير منجبه
ولابن تيمية ردّ عليه وفي * بمقصد الردّ واستيفاء أضربه
لكنّه خلّط الحقّ المبين بما * يشوبه كدرا في صفو مشربه
يحاول الحشو أنّى كان فهو له * حثيث سير بشرق أو بمغربه
يرى حوادث لا مبدأ لاوّلها * في اللّه سبحانه عمّا يظنّ به
وكان حقّا يرى قولي ويفهمه * رددت ما قال اقفو اثر سبسبه
كما رددت عليه في الطّلاق وفي * ترك الزيارة ردّا غير مشتبه
وبعده لا أرى للردّ فائدة * هذا وجوهره ممّا أضرّ به
والردّ يحسن في حالين واحدة * لقطع خصم قوّى في تغلبه
وحالة لانتفاع النّاس حيث به * هدى وربح لديهم في تكسّبه