503 الشيخ أبو القاسم علي بن جعفر بن عبد اللّه الاغلبى السعدي الصقلى « * »
المشتهر بابن القطّاع ، الكاتب اللّغوى النّحوىّ ، قال صلاح الدّين الصّفدى ، برع في النّحو ، وصنّف ونزع عن صقلية ، وقدم مصر في حدود الخمسمائة ، فبالغوا في إكرامه ؛ وأحسنت الدّولة إليه ، وله كتاب « الأفعال » من أجود الكتب إلا إنّ كتاب أفعال الحمار خير منه ، وهو هذّب فيه « افعال ابن ظريف » والقوطبة وله كتاب « أبنية الأسماء » جمع فيه فأوعب ، وله مصنّفات في العروض ، وله كتاب « الدرّة الخطيرة في المختار من شعراء الجزيرة » اشتمل على مائة وسبعين شاعرا ، وعشرين ألف بيت ، وكتاب « لمح لملح » وله تاريخ صقلية ، وكتاب « الشّذور » وكان نقّاد المصريّين نسبوه إلى التّساهل في الرّواية ، وذلك لانّه لما قدم مصر سألوه عن كتاب « صحاح الجوهري » فذكر انّه لم يصل إليهم ، ثمّ انّه لما رأى اشتغالهم به ركّب له اسنادا ، وأخذه النّاس عنه مقلّدين له ، توفّى سنة خمس عشرة وخمسمائة ، ومن شعره :
في الثغ وشادن في لسانه عقد * حلّت عقودى وأوهنت جلدي
عابوه جهلا بها فقلت لهم : * أما سمعتم بما للنفث في العقد
انتهى وغلط من نسب إليه هذه الأبيات .
زماننا ذا زمان سوء * لا خير فيه ولا صلاحا
هل يصبر المبلسون فيه * لليل أحزانهم صباحا
فكلّهم منه في عناء * طوبى لمن مات فاستراحا
هامش
( * ) له ترجمة في : انباه الرواة 2 : 236 ، بغية الوعاة 2 : 153 ، تلخيص ابن مكتوم 130 ، حسن المحاضرة 1 : 532 ، ريحانة الأدب 8 : 156 ، شذرات الذهب 4 : 45 ؛ لسان الميزان 4 :
209 ، مرآة الجنان 2 : 212 معجم الأدباء 5 : 107 ، وفيات الأعيان 3 : 11