تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
وأسلوب مشهور ، كما في التجنيس ، سمع الكثير من أبى حاتم بن حيّان ، وتوفّى سنة إحدى وأربعمائة ومن شعره :
لم تر عيني مثله كاتبا * لكلّ شئ شاء أو شاء يبدع في الكتب وفي غيرها * بدائعا إن شاء إنشاء
وذكر أيضا من شعره :
العمر ما عمّرت في ظلّ السّرور مع الأحبّة * فمنى نايت عن الأحبّة لم يساو العمر حبّة
ومنه :
يا مغرما بوصال عيش ناعم * ستصدّ عنه طائعا أو كارها إنّ الحوادث تزعج الآساد عن * ساحاتها والطّير عن أو كارها
ومنه :
وقالوا أرض نفس الحرون وكفّها * تعدّل وألزمها أداء الفرائض وإن لم ترضها أنت وحدك مصلحا * وجدت لها من دهرها ألف رائض
ومنه :
عدوّك إمّا معلن أو مكاتم * فكلّ بان يخشى وان يتّقى فمن فكن حذرا ممن سيكتم أمره * فليس الذي يرميك جهرا كمن ابن
انتهى ومن جملة اشعار أبى الفتح المذكور أيضا هذه الرباعيّة .
إذا خدمت الملوك فالبس * من التوقي أعز ملبس وأدخل إذا ما دخلت أعمى * واخرج إذا ما خرجت أخرس
وهو غير علي بن محمد الشاعر المشهور المعروف بأبى الحسن التهامي الّذى ذكر في حقّه الصّفدى أيضا انّه من الشّعراء المحسنين المجيدين أصحاب الغوض مولده ومنشاؤه باليمن ، وطرأ على الشّام ، وسافر منها إلى العراق ، وإلى الجبل ، ولقى الصّاحب بن عبّاد ، وقرأ عليه ، وانتحل مذهب الاعتزال ، وأقام ببغداد ، وروى بها شعره ، ثمّ عاد إلى