تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
وما للغوانى والوغى فتعوّدا * بقرع المثاني عن قراع الكتائب ويوم حنين قلت : حزنا فخاره * ولو كان يدرى عدّها في المثالب أبوه مناد والوصي مضارب * فقل في مناد صيّت ومضارب وجئتم مع الأولاد تبغون إرثه * فأبعد محجوب بأحجب حاجب وقلتم : نهضنا ثائرين شعارنا * بثارات زيد الخير عند التّحارب فهلّا بإبراهيم كان شعاركم * فترجع دعواكم تعلّة خائب
ثمّ إلى أن قال : ومنه في صفة شراب :
وراح من الشّمس مخلوقة * بدت لك في قدح من نهار هواء ، ولكنّه ساكن * وماء ، ولكنّه غير جارى إذا ما تأمّلتها وهي فيه * تأمّلت نورا محيطا بنار فهذا النّهاية في الابيضاض * وهذا النّهاية في الاحمرار وما كان في الحكم أن يوحدا * لفرط التّنافى وفرط النّفار « 1 » ولكن تجانس معناهما ال * بسيطان فاتفقا في الجوار كأن المدير لها باليمين * إذا قام للسّقى أو باليسار تدرّع ثوبا من الياسمين * له فردكم من الجلّنار
ثمّ إلى أن قال : وكان التّنوخى من جملة القضاة الّذين ينادمون الوزير المهلّبى ، ويجتمعون عنده في الأسبوع ليلتين على اطّراح الحشمة والتّبسط في القصف والخلاعة ، وهم ابن قريعة وابن معروف والقاضي الايذجى وغيرهم ، وما منهم إلّا أبيض اللّحية طويلها وكذلك كان المهلّبى ، فإذا طابو وأخذ الشّراب منهم « 2 » وهبوا ثوب الوقار للعقار ، وأخذ كلّ منهم طاس ذهب من ألف مثقال مملوّا شرابا قطر بليّا أو
هامش
( 1 ) - في اليتيمة : وما كان في الحق ان يجمعا لبعد التدانى وفرط النفار . ( 2 ) - في اليتيمة : فإذا تكامل الانس وطاب المجلس ولذ السماع واخذ الطرب منهم مأخذه .
روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات — صفحة 218 | السيد محمد باقر الخوانساري / اسماعيليان