485 الشاعر الماهر الباهر المشهور أبو الحسن علي بن العباس بن جريح البغدادي المشتهر بابن الرومي « * »
كان كما ذكره الصفدي في ذيل تاريخ ابن خلّكان : شاعر وقته ببغداد ، مذكورا في مقابلة ابن البختري الأستاذ ، وكان أصلع أسبخ « 1 » شديد التّطير ، منهوما في الاكل جعليا « 2 » فكان يغلق أبوابه ولا يخرج إلى أحد خوفا من التطيّر ، فأراد بعض أصحابه أن يحضر إليهم في يوم أنس ، فسيّروا إليه غلاما نظيف الثّوب طيب الرّائحة ، حسن الوجه ، فتوجّه إليه ، فلما طرق الباب عليه وخرج له أعجبه حاله ، ثمّ سأله عن اسمه فقال له إقبال ، فقال إقبال مقلوبه لا بقاء ؛ ودخل وأغلق الباب ، وكان كثير الهجاء للأخفش الصّغير علىّ بن سليمان - المتقدّم ذكره في ذيل ترجمة أوّل الأخافشة ، أحمد بن عمران بن سلامة الالهانى النّحوىّ بمقتضى قاعدة كتابنا هذا في جمع المناسبات - وذلك انّه لمّا كان كثير الطيرة ، وكان الأخفش كثير المزاح ، فكان يباكره قبل كلّ أحد ، ويطرق الباب عليه ، فيقول : من بالباب ، فيقول الأخفش : حرب بن مقاتل وما أشبه ذلك ، فقال له : اختر على أىّ قافية تريد أن أهجوك فقال : على روي قصيدة دعبل الشّينيّة ، فقال :
ألا قل لنحويك الأخفش * انست فقصّر ولا توحش
هامش
( * ) له ترجمة في : أعيان الشيعة 41 : 281 ، تاريخ بغداد 12 : 22 ، تأسيس الشيعة 211 ، الذريعة 9 : 24 ؛ ريحانة الأدب 7 : 537 ، شذرات الذهب 2 : 188 ؛ الغدير 3 : 29 ، الفهرست 241 ، الكامل في التاريخ 6 : 281 ، مرآة الجنان 2 : 198 ، معاهد التنصيص 1 : 108 ، معجم الشعراء 145 ، وفيات الأعيان 3 : 42 .
( 1 ) - الاسبخ : كث اللحية منفوشها .
( 2 ) - تشبيه بالجعل . اى شديد السواد الذميم