483 امام الأدباء وحسام الخطباء علي بن عبيدة الريحانى اللغوي الاوحدى « * »
قال في حقّه صلاح الدين الصّفدى في ذيله على تاريخ ابن خلّكان المصري :
أحد البلغاء الفصحاء ، ومن النّاس من فضلّه على الجاحظ في البلاغة وحسن التصنيف ، وكان له اختصاص بالمأمون يسلك في تصانيفه طريق الحكمة ، وكان يرمى بالزندقة ، وله مع المأمون أخبار إلى أن قال : وله من الكتب كتاب « المصون » كتاب التدرج » « كتاب زايد الردّ » « كتاب المخاطب » « كتاب الطّارف » « كتاب الهاشمي » « كتاب النّاشى » « كتاب الموشّح » « كتاب الحدّ » « كتاب شمل الألفة » « كتاب الزّمام » « كتاب المتحلّى » « كتاب الصّبر » « كتاب صفة الجنّة » « كتاب الأنواع » « كتاب صفة الدّنيا » ثمّ ذكر سائر كتبه في فنون الأدب والفقه والفضائل وغيرها ، وعدّ بعد ثلاثين كتابا اخر منها « كتاب النّكاح » « كتاب الإيقاع » ثمّ نقل عنه أنّه قال حضرني ثلاثة تلاميذ ، فجرى لي كلام حسن ، فقال أحدهم : حقّ هذا الكلام أن يكتب بالغوالى على خدود الغوالي ، وقال الآخر : بل حقّه أن يكتب بأنامل الحور على صفحة النّور ، وقال الآخر : بل حقّه أن يكتب بقلم الشّكر على ورق النعم .
وقال أيضا أتيت الحسن بن سهل ، فأقمت ببابه ثلاثة أشهر لا احظى منه بطائل فكتبت إليه :
مدحت ابن سهل ذا الايادي وماله * بذاك يد عندي ولا قدم بعد
وما ذنبه والنّاس إلّا اقلّهم * عيال له إن كان لم يك لي جدّ
سأحمده للنّاس حتّى إذا بدا * له فىّ رأى عادلى ذلك الحمد
فبعث إلىّ باب السّلطان يحتاج إلى ثلاث خلال مال وعقل وصبر فقلت
هامش
( * ) له ترجمة في : تاريخ بغداد 12 : 18 ، ريحانة الأدب 2 : 349 ، الفهرست 179 ، معجم الأدباء 5 ، 268 ، النجوم الزاهرة 2 : 231 « حوادث سنة 219 »