تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
انّه خاطب السّلطان ألب أرسلان السّلجوقى في لعن الرافضة على منابر خراسان ، وأضاف إليهم الأشعريّة ، فأنف ذلك ائمّة خراسان منهم : أبو القاسم القشيري ، وامام الحرمين الجويني ، ففارقوا خراسان وأقام إمام الحرمين أربع سنين بمكّة يدرّس ، ويفتى ، فلهذا لقّب إمام الحرمين ، فلمّا جاءت الدّولة النّظاميّة احضر من انتزج منهم وأكرمهم ، وأحسن إليهم « 1 » انتهى . والمراد بالدّولة النّظاميّة زمن وزارة نظام الملك الحسن بن علىّ الخراساني ، المتقدّم ذكره في باب الحاء - للسّلطان ألب أرسلان المذكور ، وولده ملك شاه المشهور هذا وقد ذكره القاضي ابن خلّكان المورّخ أيضا في ذيل ترجمته للسّلطان المتأخّر ، فقال ان المقتدى بأمر اللّه الخليفة العبّاسى جهّز الشّيخ أبا إسحاق الشّيرازى الفيروزآبادي صاحب « التّنبيه » و « المهذّب » وغيرهما إلى نيسابور سفيرا له في خطبة ابنة الملك جلال الدولة ، فنجّز الشّغل ، وناظر إمام الحرمين هناك ، فلمّا أراد الانصراف من نيسابور خرج إمام الحرمين إلى وداعه ، وأخذ بركابه ، حتّى ركب أبو إسحاق بغلته وظهر له في خراسان منزلة عظيمة ، وكانوا يأخذون من التّراب الّذى وطئته بغلته ، فيتبركون به « 2 » ، وكان إماما عالما عابدا ورعا زاهدا ، وتوفّى في سنة ستّ وسبعين وأربعمائة وتوفّى إمام الحرمين في سنة ثمان وسبعين وأربعمائة ، وغلقت الأسواق يوم موته ، وكسر منبره بالجامع ، وكانت تلامذته قريبا من أربعمائة نفر ، فكسروا محابرهم وأقلامهم ؛ وأقاموا على ذلك عاما كاملا انتهى « 3 » . وذكره أيضا صاحب « تلخيص الآثار » في ذيل ترجمة جوين فقال هي ناحية بين خراسان وقهستان ، كثيرة الخيرات ، وافرة الغلّات ؛ وهي أربعمائة قرية على أربعمائة قنات منشأها من مرتفع من الأرض ؛ والقرى على مستسفل إحداهما بجنب الأخرى .
هامش
( 1 ) الكامل في التاريخ 10 : 33 . ( 2 ) وفيات الأعيان 4 : 375 . ( 3 ) وفيات الأعيان 2 : 341 - 343 .
روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات — صفحة 166 | السيد محمد باقر الخوانساري / اسماعيليان