تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
ينسب إليها أبو المعالي عبد الملك بن أبي محمّد إمام الحرمين ما رأت العيون مثله في غزارة العلم ، وفصاحة اللّسان ، صنّف نهاية المطلب عشرين مجلّدا توفّى سنة ثمان وثمانين وأربعمائة « 1 » أقول وقد عرفت تاريخ وفاته الحقّ من كتاب ابن خلّكان المعتبر الموثّق فلا فرق . وامّا كتاب « نهاية » المذكور فهو في فقه المذهب ، وله أيضا كما في « الوفيات » وغيره مختصر منه سمّاه « تلخيص نهاية المطلب » وكتاب آخر سمّاه « الشّامل في أصول الدّين » وكتاب سمّاه « البرهان في أصول الفقه » وكتاب « تلخيص التّقريب » وكتاب « اللّمع » وكتاب « الارشاد » وكتاب « غياث الأمم في الإمامة » و « الورقات » في جمع تقريرات دروسه ومجالسه و « مدارك العقول » و « العقيدة النّظاميّة » وهي آخر مصنّفاته وغير ذلك . وقد يقال انّه أتى على جميع المصنّفات من والده ، فتصرّف فيها حتّى زاد عليه في التّحقيق والتّدقيق ، وكان معظم قراءته أيضا عليه في الفقه وغيره ، ثمّ قرأ بعد موته وتفويض أمر المدرسة إلى نفسه ، على الشّيخ أبى القاسم الإسكافي الأصولي الأسفرايني بمدرسة البيهقي وغيره ، وكان والده المذكور أيضا من أعاظم علماء وقته وإماما في التّفسير والأصول والعربيّة والأدب ، كما عن تاريخ السّمعانى المتقدّم ذكره وقال أيضا فيما نقل عن تاريخه الّذى هو ذيل على تاريخ الخطيب البغدادي ، المتقدّم ذكره في باب الاحمدين - قرأ الأدب أوّلا على أبيه يوسف بجوين ، ثمّ قدّم نيسابور واشتغل بالفقه على المفتى ابن المفتى أبى الطيّب سهل بن محمّد بن سليمان الصّعلوكى النيسابوري الفقيه الشافعي ، ثمّ انتقل إلى أبى بكر القفّال المروزي - المذكور قبله - واشتغل عليه بمرو وانتفع به واتقن عليه المذهب والخلاف ، فلما تخرج عليه عاد إلى نيسابور سنة سبع وأربعمائة ، وتصدّر للتّدريس ، والفتوى وتخرج عليه خلق كثير منهم ولده إمام الحرمين ؛ وكان مهيبا لا يجرى بين يديه إلا الجدّ ، وصنّف « التّفسير الكبير » المشتمل على أنواع العلوم . وصنّف في الفقه « التبصرة » و « التّذكرة » و « مختصر المختصر » و
هامش
( 1 ) راجع آثار البلاد 352 .
روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات — صفحة 167 | السيد محمد باقر الخوانساري / اسماعيليان