تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
نصير الدين الطوسي كما ذكره الشيخ أبو القاسم الكازروني المتكلم الحكيم في كتابه سلم السماوات موردا اسم الرّجل فيه أيضا بعنوان القاضي ناصر الدين بن القاضي امام الدين أبى القاسم وذاكرا في حقه انه كان قبل القاضي عضد الدين الإيجي وصحب الخواجة نصير الدين بها والشّيخ شهاب الدّين السهروردي ، إلى أن قال : وتوفّى في سنة خمس وثمانين وستّمائة ، وقيل في إحدى وتسعين ، ودفن في چرنداب تبريز على شرقي تربة الخواجة ضياء الدّين يحيى انتهى . وفي « كشكول » شيخنا البهائي و « اللؤلؤة » انّ وفاته كانت في سنة اثنتين وتسعين وستمائة فليلاحظ . وقال صاحب « تلخيص الآثار » بيضاء مدينة كبيرة بأرض الفارس بناها العفاريت من الحجر الأبيض لسليمان عليه السّلام فيما يقال وبها قهندزيرى من بعيد ، وهي مدينة طيّبة وافرة الغلّات ، صحيحة الهواء ، عذبة الماء ، لا يدخلها الحيّات والعقارب ، بها عنب كل حبة منها عشرة مثاقيل ، وتفّاح دورته شبران ، ينسب إليها الحسين بن منصور الحلّاج ، صاحب الآيات والعجائب ، حبسه في عهد المقتدر باللّه ، وصلبه وأحرقه ، وذلك في سنة تسع وثلاثمائة ، وينسب إليها الإمام القاضي ناصر الدّين عبد اللّه صاحب كتاب « الطّوّالع » و « المنهاج » مدفون بتبريز وفي « عجائب البلدان » ان فرعون موسى كان من أهل بيضاء . أقول وقد تقدّم في ذيل ترجمة مولانا العلّامة الحلّى قدّس سرّه ، أنّه قد جرى بين هذا الرّجل وبينه مكاتبة في مسألة الاستصحاب ، محتوية على غاية رعاية الأدب ، والتّعظيم من كلّ منهما لصاحبه فليراجع وامّا طريقنا إلى مصنّفات الرّجل ومروياته ، فإنّما نرويها بأسانيدنا المعتبرة ، عن شيخنا البهائي رحمه اللّه ، عن محمّد بن محمّد بن محمّد بن أبي اللّطيف القرشي الأشعري الشّافعى ، عن عدّة من مشايخه ، منهم : والده عن زكريّا بن محمد الأنصاري المقرئ ، ومحمّد بن أبي الشّريف المقدّسى ، عن أبي الفضل بن حجر العسقلاني ، عن الميداني ، عن عمر بن إلياس المراغي ، عن القاضي ناصر الدّين المذكور ثمّ انّ من جملة كلماته الرشيقة التي تنبئ عن غاية ارتفاعه في طريقة الباطن ، وإدراكه اللبّ الواقعي ، قوله في ذيل تفسيره لآيات ذبح بقرة بني إسرائيل وانّ من أراد أن يعرف