ورد أمير يقال له عكبر ، فقال أحدنا هذا عكبر بفتح العين ، فقال فضل اللّه : بل بالضمّ ، وقال قرية من قرى همدان يقال لها ورشيد أولاد عكبر هذا ومنهم إسكندر بن دربيس بن عكبر هذا الأمير الصالح وقد رأى القائم عليه السّلام كرات ثمّ قال عن فضل اللّه رحمه اللّه عكبر مأوىّ جماعة هؤلاء أمراء الشّيعة بالعراق ووجههم ومتقدّميهم ومن يعقد عليه الخناصر إسكندر المتقدّم انتهى .
ثمّ ليعلم انّ من جملة من تعرّض لبيان صاحب التّرجمة هو تقى الدّين الشّمنى فقال في حاشيته على المغنى عند مروره بذكر الرجل في عبارة المصنّف بعنوان أبى البقاء هو عبد اللّه بن أبي عبد اللّه الحسين بن أبي البقاء العكبري الأصل البغدادي المولد والدّار الفقيه الحنبلي النّحوى العروضي الضّرير أخذ النّحو عن ابن الخشّاب وغيره ولد سنة ثمان وأربعين وخمسمائة ، وتوفّى سنة ستّ عشرة وستمائة ببغداد والعكبري بضمّ المهملة وفتح الموحّدة نسبة إلى عكبرا بليدة على دجلة فوق بغداد بعشرة فراسخ .
ومنهم صاحب « البغية » فقال بعد ذكره للرّجل باسمه ونسبه ونسبته قال القفطي :
أصله من عكبرا ، وقرأ بالروايات على أبى الحسن البطائحي ، وتفقّه بالقضاء عند أبى يعلى الفراء ولازمه حتّى برع في المذهب والخلاف والأصول ، وقرأ العربيّة على يحيى بن نجاح وابن الخشّاب ، حتّى حاز قصب السّبق ، وصار فيها من الرؤساء المتقدّمين إلى أن قال : وكان ثقة صدوقا غزير الفضل كامل الأوصاف ، كثير المحفوظ ديّنا ، حسن الاخلاق متواضعا ، وله تردّد إلى الرّؤساء لتعليم الأدب اضرّ في صباه بالجدرى فكان إذا أراد التصنيف أحضرت إليه مصنّفات ذلك الفنّ ، وقرئت عليه فإذا حصل ما يريده في خاطره املاه ، وكان لا تمضى عليه ساعة من ليل أو نهار الّا في العلم ؛ سأله جماعة من الشّافعيّة أن ينتقل إلى مذهب الشّافعىّ ، ويعطوه تدريس النّحو بالنظاميّة فقال : لو اقمتمونى وصببتم علىّ الذّهب حتّى واريتمونى ما رجعت عن مذهبي .
صنّف : « إعراب القرآن » « اعراب الحديث » « اعراب الشّواذ » « التّفسير » « التعليق في الخلاف » « الملقح في الجدل » « النّاهض « البلغة » التّلخيص » والثّلاثة في الفرائض
روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات — صفحة 132
مساهمون: السيد محمد باقر الخوانساري
ص١٣٢