تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
وأحسن فيه وروى قليلا من الحديث عن استاده القفّال ، وحكى عنه الغزالي في كتاب « الوسيط » في الايمان في الباب الثّالث فيما يقع به الحنث مسألة لطيفة فقال : فرع لو حلف رجل أن لا يأكل بيضا ، ثمّ انتهى إلى رجل : فقال : واللّه لآكلن ما في كمك ، فإذا هو بيض ، فسئل القفّال عن هذه المسألة وهو على الكرسىّ ، فلم يحضره الجواب فقال المسعودي تلميذه : يتّخذ منه الناطف ، ويأكله ، فيكون قد أكل ما في كمه ، ولم يأكل البيض ، فاستحسن ذلك منه ، وهذه الحيلة من لطائف الحيل . « 1 » وقال أيضا في ترجمة أبى عبد اللّه بن محمّد بن أحمد المروزي الخضري الفقيه الشّافعى ، صحب أبا بكر الفارسي ، وكان من أعيان تلامذة أبى بكر القفّال المروزي ، إلى أن قال : وذكر أبو الفتوح العجلي في « شرح مشكلات الوجيز والوسيط » انّ الشّيخ أبا عبد اللّه المذكور ، سئل عن قلامة ظفر المرأة : هل يجوز للرّجل الأجنبي النّظر إليها ، فاطرق الشيخ طويلا ساكتا ، وكانت ابنة الشّيخ أبى علىّ الشبوى تحته ، فقالت له لم تتفكر وقد سمعت أبي يقول في جواب هذه المسألة إن كانت من قلامة أظفار اليدين جاز النّظر إليها وإن كانت من قلامة أظفار الرّجلين لم يجز ، لان يدها ليست بعورة ، بخلاف ظفر القدم ، ففرج الخضري وقال : لو لم استفد من اتّصالى بأهل العلم إلّا هذه المسألة لكانت كافية ، ثمّ قال ابن خلّكان قلت انّ هذا التفصيل بين اليدين والرجلين فيه نظر ، فانّ أصحابنا قالوا : اليدان ليستا بعورة في الصلاة ، فاما بالنسبة إلى نظر الأجنبي فما نعرف بينهما فرقا فلينظر « 2 » .
هامش
( 1 ) - وفيات الأعيان 3 : 350 ( 2 ) - وفيات الأعيان 3 : 351 - 252 .