نسبه بستّ وسائط إلى أبى أيّوب المدني الصّحابى ، وكان في طبقة أمثال جنيد البغدادي والسرّى السّقطى ، ويروى عن جماعة ، منهم حمزة بن محمّد بن عبد اللّه الحسيني ، وعنه أيضا جماعة منهم : أبو الفتح بن أبي القاسم الهروي ، وأبو الوقت عبد الاوّل بن عيسى السنجري الصّوفى ، وفي « تاريخ ابن خلّكان » انّه توفّى أبو بكر القفّال في بعض شهور سنة سبع عشرة وأربعمائة مع زيادة قوله وهو ابن تسعين سنة ودفن بسجستان وقبره معروف بها يزار فليلاحظ انتهى .
ثمّ ليعلم في مثل هذا الموضع المناسب انّ هذا القفّال غير الشّيخ أبى بكر محمد بن علي بن إسماعيل القفال الشاشي الفقيه الشّافعى الّذى ذكره ابن خلّكان المذكور أيضا في عنوان على حدة فقال في وصفه إمام عصره بلا مدافعة ، كان فقيها محدّثا أصوليا لغويّا شاعرا ، لم يكن بما وراء النّهر للشّافعيّين مثله في وقته ، أخذ الفقه عن ابن سريج ، وله مصنّفات كثيرة ، وهو اوّل من صنّف الجدل الحسن من الفقهاء ، وله « كتاب في أصول الفقه » وله « شرح الرسالة » وروى عن محمّد بن جرير الطّبرى واقرانه ، وروى عنه الحاكم أبو عبد اللّه ، وأبو عبد اللّه بن منده وجماعة كثيرة ، وهو والد القاسم صاحب كتاب « التّقريب » الّذى ينقل عنه في « النّهاية » و « الوسيط والبسيط » وقد ذكره الغزالي في الباب الثاني من كتاب الرّهن ، لكنّه قال « أبو القاسم » وهو غلط ، وقال العجلي في « شرح مشكلات الوجيز والوسيط » في الباب الثّالث من باب التيمم إن صاحب « التّقريب » هو أبو بكر القفّال ، وقيل : انّه ابنه القاسم ؛ فلهذا يقال : صاحب التقريب على الابهام .
وهذا « التّقريب » غير « التقريب » الّذى لسليم الرازي ، وتوفى القفّال هذا كما في « طبقات الفقهاء » سنة ثلاثين وثلاثمائة ونسبته إلى الشّاش بالشّينين معجمتين بينهما ألف وهي مدينة بما وراء النّهر . خرج منها جماعة من العلماء انتهى « 1 »
وقال أيضا في ترجمة أبى عبد اللّه محمّد بن مسعود بن أحمد الفقيه الشّافعى إمام فاضل مبرّز من أهل مرو ، تفقّه على أبى بكر القفّال المروزي ، وشرح مختصر المزنى ،
هامش
( 1 ) وفيات الأعيان 3 : 338 - 339 .