تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥

356 شيخ مشايخ الاسلام وقدوة الأتقياء من الأنام أبو إسماعيل الخواجة عبد اللّه الأنصاري ابن الشيخ أبى منصور محمد الأنصاري « * »

كان كما ذكره صاحب « تاريخ حبيب السّير » من أحفاد أبى أيّوب الأنصاري الصّحابى وولد في يوم الجمعة الثّانى من شعبان سنة سبع وتسعين وثلاثمائة بقهندر مصر ونقل من كلام نفسه انّه قال أرسلني أبى إلى المكتب وأنا ابن أربع سنين ، فلمّا تمّ إلىّ التّسع كنت أحسن أقول الشّعر يحسدنى قرنائى وكان في دبيرستاننا غلام في غاية الحسن والصّباحة يدعى ابا أحمد فقيل لي أما تنشد في هذا الغلام شيئا ؟ فنظمت فيه بديهة وارتجالا :
لأبي أحمد وجه * قمر اللّيل غلامه وله لحظ غزال * رشق القلب سهامه
ونقل عنه أيضا انّه قال أوتيت حفظا كان لا يجرى قلمي على شئ إلّا وكنت أحفظه وإنّى أحفظ عن ظهر القلب ثلاثمائة ألف حديث بألف ألف أسناد وقسيت نفسي في بعض الأوقات فوجدتنى أحفظ ما يزيد على سبعين ألفا وعنه رحمه اللّه أيضا انّه قال : قال كنت امشي في كلّ بكرة إلى المقابر ؛ فاقرأ هناك ما تيسّر لي من القرآن ، ثمّ ارجع فاحضر المدرس ، واكتب على ستة وجوه من الأوراق ، وأحفظ كلّ ما أكتب ، ثمّ اقرأ الدّرس على المؤدّب ، واكتب وأحفظ إلى آخر ما نقل عنه ، ثم قال ومزاره المكرّم في بقعة گازرگاه هراة وشرح صفاء تلك البقعة المنزّهة أجلّ من أن يكتب بالقلم والبنان ، و
هامش
( * ) له ترجمة في : حبيب السير 2 : 314 الذريعة 9 : 305 ، رياض العارفين 37 ريحانهء الأدب 2 : 169 ، مجالس العشاق 56 ، مجمع الفصحاء 1 : 65 ، مجمل فصيحى 2 : 110 و 198 ، نفحات الانس 331 ، هدية الأحباب 128 .