مات في جمادى الأولى سنة إحدى أو اثنتين وثمانين ، وقيل سنة تسعين ومأتين نعم يحتمل أن يكون فيما هو عندنا من نسخ كتاب « البغية » إسقاط كلمة ، اصلاح آخر عند نسبة اصلاح المنطق إلى أبى حنيفة المذكور بتصرّف من الناسخين ، فيقدر الصّحيح وكتاب « اصلاح اصلاع المنطق » متكرّرة فيه هذه الكلمة فلا تغفل .
وقد تقدّم الكلام على ضبط دينور الّذى ينسب إليه صاحب العنوان مع الإشارة إلى ذكر جماعة العلماء المنتسبين اليه ، في ذيل ترجمة الحسين بن موسى بن هبة اللّه النّحوى الملقّب بالجليس ، ونكتفي هنالك مضافا إلى ما ذكرناه هنالك بما قاله صاحب « توضيح الاشتباه » وهو انّ دينور بكسر الدّال وفتح النون والواو قرية ما بين همدان وبغداد ، وهي إلى همدان أقرب انتهى .
ومضى أيضا في ذيل ترجمة ثعلب النّحوى الإشارة إلى ذكر ختنه أبى على الدينوري ، ونزيدك هنا في حقّه ما ذكره صاحب « البغية » في ذيل ترجمة محمد بن ولاد التميمي النّحوى أبى الحسين بهذه الصّورة : قال ياقوت : أخذ بمصر عن أبي علىّ الدينوري ختن ثعلب ، ثمّ رحل إلى العراق ، وأخذ عن المبرّد وثعلب ، وكان جيّد الخطّ والضّبط ، وبه عرج وغلب عليه الشّيب ، وتزوّج الدّينورى امّه . وله كتاب سمّاه « المنمّق » لم يصنع فيه شيئا ، إلى أن بلغ إلى قوله : مات سنة ثمان وتسعين ومأتين بمصر ، وقد بلغ خمسين سنة انتهى « 1 » وامّا ديوان الأدب الّذى يذكر هو أيضا في عداد الكتابين المتقدمين ، فهو للشّيخ أبي سعيد محمّد بن جعفر بن محمّد الغورى ، وقد كان من ائمّة فنّ اللّغة أيضا وكتابه المذكور في عشر مجلّدات ضخمات ، كما نقلوه عن صاحب « معجم الأدباء » وهو ياقوت المذكور .
هامش
( 1 ) - بغية الوعاة 1 : 259