و « طبقات الشّعراء » و « الأشربة » و « إصلاح الغلط » و « كتاب التّفقيه » و « كتاب الخيل » و « كتاب اعراب القرآن » و « كتاب الأنواء » و « كتاب المسائل والجوابات » و « كتاب الميسر والقداح » وغير ذلك ، واقرأ كتبه ببغداد إلى حين وفاته ، وقيل انّ أباه مروزى ، وأمّا هو فمولده ببغداد ، وقيل بالكوفة ، وأقام بالدينور مدّة قاضيا فنسب إليها .
وكانت ولادته سنة ثلاث عشرة ومأتين ، وتوفّى في منتصف رجب سنة ستّ وسبعين ومأتين ، وكانت وفاته فجأة ، صاح صيحة سمعت من بعد ، ثمّ أغمي عليه ومات وقيل : غير ذلك .
وكان ولده أبو جعفر أحمد بن عبد اللّه المذكور فقيها ، وروى عن أبيه كتبه المصنّفة كلّها ، وتولّى القضاء بمصر ، وقدمها في جمادى الآخرة سنة إحدى وعشرين وثلاثمائة ، وتوفّى بها في ربيع الاوّل سنة بعدها ، وهو على القضاء ، ومولده ببغداد .
والنّاس يقولون : أنّ أكثر أهل العلم يقولون : انّ « أدب الكاتب » خطبة بلا كتاب و « اصلاح المنطق » كتاب بلا خطبة ، وهذا نوع تعصّب عليه ، فانّ أدب الكاتب قد حوى من كلّ شئ وهو مفنّن ، وما أظن حملهم على هذا القول الّا ان الخطبة طويلة ، والإصلاح بغير خطبة ، وقد شرح هذا الكتاب أبو محمّد بن السيّد البطليوسى الآتي ذكره انشاء اللّه تعالى شرحا مستوفى ، ونبّه على مواضع الغلط منه ، وفيه دلالة على كثرة اطّلاع الرّجل وسمّاه « الاقتضاب في شرح أدب الكاتب » انتهى « 1 » .
وتقدّمت الإشارة وتأتى أيضا في تضاعيف كتابنا هذا إلى جماعة من شرّاح أدب الكاتب المذكور ، وشرح خطبته بالخصوص ، ومضى في ترجمة أحمد بن محمّد المعروف بالنّحاس ، انّ له أيضا كتاب « أدب الكاتب » كما يأتي انشاء اللّه في ترجمة ابن دريد اللّغوى ، وأبى بكر بن الأنباري ، وأبى بكر الصّولى ، انّ لكلّ منهم أيضا كتابا بهذه التسمية .
هذا ومن جملة ما نقله بعض أعاظم فضلاء الأصحاب عن كتاب « أدب الكاتب »
و
هامش
( 1 ) - وفيات الأعيان 2 : 246 - 247