تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠

449 الحافظ الفقيه قوام الدين بن تاج الاسلام أبو سعد عبد الكريم بن أبي بكر محمد بن أبي المظفر المنصور بن محمد بن عبد الجبار التميمي المروزي الشافعي المشتهر بالسمعانى « * »

صاحب كتب « الانساب » و « فضائل الصّحابة » والتّواريخ المشهورة الّتى ينقل عنها ابن خلّكان المورّخ كثيرا ، نقل عن الشّيخ عزّ الدّين أبى الحسن علىّ بن الأثير الجزري انّه ذكر هذا الرّجل في أوّل مختصره فقال : كان أبو سعد واسطة عقد البيت السمعاني ، وعينهم الباصرة ، ويدهم الباطشة واليه انتهت رياستهم ، وبه كملت سيادتهم ، رحل في طلب العلم والحديث إلى شرق البلاد وغربها وشمالها وجنوبها ، ولقى العلماء وأخذ منهم وجالسهم ، وروى عنهم ، واقتدى بأفعالهم الجميلة ، وآثارهم الحميدة وكان عدّة شيوخه تزيد على أربعة آلاف شيخ ، وصنّف التّصانيف الحسنة الغزيرة الفائدة ، فمن ذلك « تذييل تاريخ بغداد » الّذى صنّفه الحافظ أبو بكر الخطيب ، وهو نحو خمسة عشر مجلّدا ، ومن ذلك « تاريخ مرو » يزيد على عشرين مجلّدا ، وكذلك الأنساب نحو ثمان مجلّدات ، وهو الّذى اختصره عزّ الدين المذكور واستدرك عليه ، وهو في ثلاث مجلّدات ، والمختصر هو الموجود بأيدي النّاس والأصل قليل الوجود . قال ابن خلكان ذكر أبو سعد السمعاني في ترجمة والده انّ أباه حجّ في سنة ، سبع وتسعين وأربعمائة ثمّ عاد إلى بغداد ، وسمع بها الحديث من جماعة من المشايخ وكان يعظ النّاس بالمدرسة النّظاميّة ، ويقرأ عليه الحديث ، ويحصّل الكتب ، وأقام
هامش
( * ) له ترجمة في : البداية والنهاية 12 : 175 ، بغية الوعاة 2 : 63 ، تذكرة الحفاظ 4 : 107 ، ريحانة الأدب 3 : 75 ، شذرات الذهب 4 : 205 ، طبقات الشافعية 7 : 180 ، العبر 4 : 178 الكامل 11 : 149 ، اللباب 1 : 9 ، مرآة الجنان 4 : 317 ، المنتظم 10 : 224 ، النجوم الزاهرة 5 : 475 ؛ وفيات الأعيان 2 : 378 .